زيد ، قال : ما كنا نأتي أحدا نتعلم شيئا بنية في ذلك الزمان إلا
حماد بن سلمة ، قال : ونحن نقول اليوم : ما نأتي أحدا يعلم بنية إلا
حماد بن سلمة .
وقال أيضا عن موسى ( 1 ) : لو قلت لكم : إني ما رأيت حماد بن
سلمة ضاحكا قط صدقتكم ، كان مشغولا بنفسه إما أن يحدث وإما
أن يصلي ، وإما أن يقرأ ، وإما أن يسج ، كان قد قسم النهار على هذه
الاعمال .
وقال عبد الرحمان بن عمرو رستة ( 2 ) ، عن عبد الرحمان بن
مهدي : لو قيل لحماد بن سلمة : إنك تموت غدا ما قدر أن يزيد في
العمل شيئا .
وقال محمد بن عبيد الله ابن المنادي ( 3 ) ، عن يونس بن
محمد المؤدب : مات حماد بن سلمة في المسجد وهو يصلي .
وقال سوار بن عبد الله العنبري عن أبيه : كنت آتي حماد بن
سلمة في سوقه فإذا ربح في ثوب حبة أو حبتين شد جونته فلم يبع
شيئا ، فكنت أظن أن ذاك يقوته ، فإذا وجد قوته لم يزد عليه شيئا .
وقال رستة ، عن حاتم بن عبيد الله : كان حماد بن سلمة
يدخل السوق فيربح دانقين في ثوب واحد فيرجع ، فإذا ربح لو
عرض له ديناران ما عرض لهما .
هامش
( 1 ) الحلية 6 / 250 .
( 2 ) نفسه .
( 3 ) نفسه وما بعدها من الحلية أيضا .