تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
سلمة صحيح السماع ، حسن اللقى ، أدرك الناس ، لم يتهم بلون من الألوان ، ولم يلتبس بشئ ، أحسن ملكة نفسه ولسانه ، ولم يطلقه على أحد ، ولا ذكر خلقا بسوء ، فسلم حتى مات . وقال عبد الرحمان بن أبي حاتم ( 1 ) ، عن أبيه : حماد بن سلمة في ثابت ، وعلي بن زيد أحب إلى من همام ، وهو أضبط الناس وأعلمهم ( 2 ) بحديثهما ، بين خطأ الناس ، وهو أعلم بحديث علي بن زيد من عبد الوارث . وقال عبد الله بن المبارك : دخلت البصرة فما رأيت أحدا أشبه بمسالك الأول من حماد بن سلمة . وقال شهاب بن المعمر البلخي : كان حماد بن سلمة يعد من الابدال ، وعلامة الابدال أن لا يولد لهم ، تزوج سبعين امرأة فلم يولد له . وقال أبو عمر الجرمي النحوي : ما رأيت فقيها قط أفصح من عبد الوارث ، وكان حماد بن سلمة أفصح منه . وقال حاتم بن الليث الجوهري ( 3 ) ، عن عفان بن مسلم : قد رأيت من هو أعبد من حماد بن سلمة ، ولكن ما رأيت أشد مواظبة على الخير ، وقراءة القرآن ، والعمل لله من حماد بن سلمة . وقال أيضا ( 4 ) ، عن موسى بن إسماعيل : حدثنا حماد بن
هامش
( 1 ) في الجرح والتعديل . ( 2 ) في الجرح والتعديل : " وأعلمه " وما هنا أحسن . ( 3 ) الحلية 6 / 250 . ( 4 ) نفسه وأخرجه ابن سعد : 7 / 282 .
تهذيب الكمال — صفحة 264 | بشار عواد معروف / المزي