سلمة صحيح السماع ، حسن اللقى ، أدرك الناس ، لم يتهم بلون
من الألوان ، ولم يلتبس بشئ ، أحسن ملكة نفسه ولسانه ، ولم
يطلقه على أحد ، ولا ذكر خلقا بسوء ، فسلم حتى مات .
وقال عبد الرحمان بن أبي حاتم ( 1 ) ، عن أبيه : حماد بن
سلمة في ثابت ، وعلي بن زيد أحب إلى من همام ، وهو أضبط
الناس وأعلمهم ( 2 ) بحديثهما ، بين خطأ الناس ، وهو أعلم بحديث
علي بن زيد من عبد الوارث .
وقال عبد الله بن المبارك : دخلت البصرة فما رأيت أحدا أشبه
بمسالك الأول من حماد بن سلمة .
وقال شهاب بن المعمر البلخي : كان حماد بن سلمة يعد من
الابدال ، وعلامة الابدال أن لا يولد لهم ، تزوج سبعين امرأة فلم
يولد له .
وقال أبو عمر الجرمي النحوي : ما رأيت فقيها قط أفصح من
عبد الوارث ، وكان حماد بن سلمة أفصح منه .
وقال حاتم بن الليث الجوهري ( 3 ) ، عن عفان بن مسلم : قد رأيت
من هو أعبد من حماد بن سلمة ، ولكن ما رأيت أشد مواظبة على
الخير ، وقراءة القرآن ، والعمل لله من حماد بن سلمة .
وقال أيضا ( 4 ) ، عن موسى بن إسماعيل : حدثنا حماد بن
هامش
( 1 ) في الجرح والتعديل .
( 2 ) في الجرح والتعديل : " وأعلمه " وما هنا أحسن .
( 3 ) الحلية 6 / 250 .
( 4 ) نفسه وأخرجه ابن سعد : 7 / 282 .