وقال هشام بن حسان ( 1 ) ، عن الحسن : بعث زياد الحكم بن
عمرو على خراسان فأصابوا غنائم ، فكتب إليه زياد : أما بعد ، فإن
أمير المؤمنين قال : لا تقسم بين المسلمين ذهبا ولا فضة . فكتب له
الحكم : أما بعد فإنك كتبت إلى تذكر كتاب أمير المؤمنين ( 2 ) ،
وأني أقسم بالله : لو كانت السماوات والأرض رتقا على عبد فاتقى
الله لجعل الله له من بينهما مخرجا ، والسلام .
وقال أوس بن عبد الله بن بريدة : حدثني أخي سهل ، عن
أبيه عبد الله بن بريدة أن الحكم بن عمرو الغفاري كان معاوية وجهه
عاملا على خراسان فغنم غنائم كثيرة فكتب إلى معاوية : إني غنمت
غنائم كثيرة فما تري ؟ فكتب إليه معاوية : أن انظر كل صفراء
وبيضاء فأصفها لأمير المؤمنين ، واقسم ما سوى ذلك في الجند .
فجمع أصحابه ، فقال : ما ترون ؟ فقالوا : لا نرى لمعاوية قبلنا
حقا . فكتب إلى معاوية : إني وجدت كتاب الله أحق أن يتبع من
كتابك ، وإني قسمت ما غنمت في الجند . فبعث إليه معاوية عاملا
فحبسه وقيده ، ومات في قيوده ، فأمر الحكم أن يدفن في قيوده
حتى يخاصم معاوية يوم القيامة فيما قيده .
وقال الحاكم أيضا : حدثنا العباس بن أحمد بن هارون
الفقيه ، قال حدثنا يحيى بن ساسويه ، قال : حدثني أحمد بن أبي
زهير ، قال : حدثنا أبو وهب ، قال : سمعت عبد الرحمان بن رافع
يقول : قدم قرشي مع المأمون فنزل سكة خاقان ، فمات له انسان ،
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد : 7 / 28 - 29 .
( 2 ) في رواية ابن سعد بعد هذا : " وإني وجدت كتاب الله قبل كتاب أمير المؤمنين "