نحوه ، فوقع لنا بدلا عاليا ، وليس له في الصحيح غيره .
ورواه أبو داود ( 1 ) من حديث ابن جريج عن عمرو بن دينار .
وأخبرنا ابن أبي عمر ، وابن علان ، وابن شيبان ، قالوا : أخبرنا
حنبل ، قال : أخبرنا ابن الحصين ، قال : أخبرنا ابن المذهب ،
قال : أخبرنا ابن مالك ، قال : حدثنا عبد الله ، قال ( 2 ) ، حدثني
أبي ، قال : حدثنا سليمان بن داود ، قال : حدثنا شعبة ، عن
عاصم الأحول قال : سمعت أبا حاجب يحدث عن الحكم بن عمرو
الغفاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يتوضأ الرجل بفضل وضوء المرأة .
رواه الأربعة ( 3 ) من حديث أبي داود سليمان بن داود الطيالسي
فوقع لنا بدلا عاليا ، وليس له عندهم غير هاذين الحديثين ، وقد وقعا
لنا بعلو ولله الحمد .
هامش
( 1 ) في الأطعمة ، باب في لحوم الحمر الأهلية ( 3808 ) .
( 2 ) المسند : 4 / 213 .
( 3 ) في الطهارة ، أبو داود ( 82 ) ، والترمذي ( 64 ) ، والنسائي : 1 / 179 ، وابن ماجة
( 373 ) . وقد حسن الترمذي هذا الحديث ، وقال شيخ مشايخنا العلامة البنوري - رحمه الله - :
" ثبت النهي عن الاغتسال للجانبين بفضل الرجال للنساء وبالعكس ، والجواز لهما عند الاغتراف
معا ، وأما في الوضوء فثبت النهي للرجال عن التطهير بفضلها ، من دون ثبوت عكس ذلك ، وكذلك
ثبت الوضوء بفضل اغتسالها ، فقال أبو حنيفة ومالك والشافعي وجمهور العلماء وفقهاء الأمة إلى
جواز وضوء الرجال بفضل طهورها من غير كراهة سواء خلت المرأة بالماء أولا ، وقال أحمد : لا
يجوز إذا خلت به ، فبالأولى جاز وضوء الرجل بفضل الرجل والمرأة بفضل المرأة ، وكذا وضوء
المرأة بفضل الرجل عندهم من غير شك ، ومن شاء البيان المستوفي للمذاهب والأقوال وتخريج
أحاديث وردت في الباب ، فليراجع شرح البدر العيني ( 1 / 836 ) وما بعدها ، وفتح الباري ( 1 /
209 - 210 ) وكذا فتح الملهم ( 473 - 474 ) من الجزء الأول . ( انظر : معارف السنن : 1 /
217 - 220 ) .