تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
فجلس ، فقال : أشهد لخرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا كنا ببعض الطريق سمع رسول الله صوت الحسن والحسين وهما يبكيان وهما مع أمهما ، فأسرع السير حتى أتاهما ، فسمعته يقول : ما شأن ابني ؟ فقالت : العطش ، قال : فأخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم يده إلى شنة يتوضأ بها فيها ماء وكان الماء يومئذ إعذار أو الناس يريدون الماء ، فنادى : هل أحد منكم معه ماء ؟ فلم يبق أحد إلا أخلف يده إلى كلاله ( 1 ) يبتغي الماء في شنة ، فلم يجد أحد منهم قطرة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ناوليني أحدهما فناولته إياه من تحت الحذر ، فرأيت بياض ذراعيها حين ناولته فأخذه ، فضمه إلى صدره وهو يضغو ما يسكت ، فأدلع له لسانه فجعل يمصه حتى هدأ وسكن ، فلم أسمع له بكاء ، والآخر يبكي كما هو ما يسكت ، فقال : " ناوليني الآخر " فناولته إياه ، ففعل به كذلك ، فسكتا ، فما أسمع لهما صوتا ثم قال : سيروا ، فصدعنا يمينا وشمالا عن الظعائن حتى لقيناه على قارعة الطريق ، فأنا لا أحب هذين ، وقد رأيت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ ! أخبرنا بذلك أبو إسحاق ابن الدرجي ، قال : أنبأنا أبو جعفر الصيدلاني وغير واحد ، قالوا : أخبرتنا فاطمة بنت عبد الله ، قالت أخبرنا أبو بكر بن ريذة ، قال : أخبرنا أبو القاسم الطبراني ، قال : حدثنا الحسين بن إسحاق التستري ، قال : حدثنا يوسف بن سلمان المازني ، قال : حدثنا حاتم بن إسماعيل ، فذكره .
هامش
( 1 ) ضبب عليها المؤلف .
تهذيب الكمال — صفحة 231 | بشار عواد معروف / المزي