الصائغ ، قال : حدثنا عبيد بن إسحاق ، قال : حدثنا نصير ( 1 ) بن
كثير ، قال : دخلت أنا وسفيان الثوري على جعفر بن محمد ،
فقلت : إني أريد البيت الحرام فعلمني شيئا أدعو به ، فقال : إذا
بلغت البيت الحرام ، فضع يدك على الحائط ثم قال : " يا سابق
الفوت ويا سامع الصوت ، ويا كاسي العظام لحما بعد الموت " ثم
ادع بما شئت ، فقال له سفيان : شيئا لم أفهمه ، فقال له : يا
سفيان ، إذا جاءك ما تحب فأكثر من الحمد ، وإذا جاءك ما تكره ،
فأكثر من لا حول ولا قوة إلا بالله ، وإذا استبطأت الرزق فأكثر من
الاستغفار .
وبه قال ( 2 ) : حدثنا أحمد بن جعفر بن سلم ، قال : حدثنا
أحمد بن علي الابار ، قال : حدثنا منصور بن أبي مزاحم ، قال :
حدثنا عنبسة الخثعمي ، وكان من الأخيار ، قال : سمعت جعفر
ابن محمد يقول : إياكم والخصومة في الدين فإنها تشغل القلب ،
وتورث النفاق .
وبه قال ( 3 ) : حدثنا محمد بن عمر بن سلم ، قال : حدثنا
الحسين بن عصمة ، قال : حدثنا أحمد بن عمرو بن المقدام
الرازي ، قال : وقع الذباب على المنصور فذبه عنه ، فعاد ، فذبه
حتى أضجره ، فدخل جعفر بن محمد ، فقال له المنصور : يا أبا
هامش
( 1 ) في الحلية : " نصر " خطأ .
( 2 ) الحلية : 3 / 198 .
( 3 ) نفسه .