تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
قال : حدثنا الأصمعي ، قال : قال جعفر بن محمد : الصلاة قربان كل تقي ، والحج جهاد كل ضعيف ، وزكاة البدن الصيام ، والداعي بلا عمل كالرامي بلا وتر ، واستنزلوا الرزق بالصدقة ، وحصنوا أموالكم بالزكاة ، وما عال من اقتصد ، والتقدير نصف العيش ، والتودد نصف العقل ، وقلة العيال أحد اليسارين ، ومن أحزن والديه فقد عقهما ، ومن ضرب بيده على فخذه عند مصيبة فقد حبط أجره ، والصنيعة لا تكون صنيعة إلا عند ذي حسب أو دين ، والله منزل الصبر على قدر المصيبة ، ومنزل الرزق على قدر المؤنة ، ومن قدر معيشته رزقه الله ، ومن بذر معيشته حرمه الله . وبه ، قال ( 1 ) : حدثنا أحمد بن محمد بن مقسم ، قال : حدثنا أبو الحسن ( 2 ) علي بن الحسن الكاتب ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثني الهيثم ، قال : حدثني بعض أصحاب جعفر ابن محمد الصادق ، قال : دخلت على جعفر ، وموسى بين يديه ، وهو يوصيه بهذه الوصية ، فكان مما حفظت منها ، أن قال : يا بني اقبل وصيتي واحفظ مقالتي ، فإنك إن حفظتها ، تعيش سعيدا ، وتموت حميدا ، يا بني ، من قنع بما قسم له استغني ، ومن مد عينه إلى ما في يد غيره مات فقيرا ، ومن لم يرض بما قسم الله له اتهم الله في قضائه ، ومن استصغر زلة غيره استعظم زلة نفسه ، يا بني من كشف حجاب غيره انكشفت عورات بيته ، ومن سل سيف البغي قتل به ، ومن احتفر بئرا لأخيه سقط فيه ، ومن داخل السفهاء
هامش
( 1 ) الحلية : 3 / 195 . ( 2 ) في المطبوع من الحلية : " الحسين " مصحف .