تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
حقر ، ومن خالط العلماء وقر ، ومن دخل مداخل السوء اتهم ، يا بني إياك أن تزري بالرجال فيزري بك ، وإياك والدخول فيما لا يعنيك فتذل لذلك . يا بني ، قل الحق لك وعليك ، تستشار ( 1 ) من بين أقربائك . يا بني كن لكتاب الله تاليا ، وللسلام فاشيا ، وللمعروف آمرا ، وعن المنكر ناهيا ، ولمن قطعك واصلا ، ولمن سكت عنك مبتدئا ، ولمن سألك معطيا ، وإياك والنميمة ، فإنها تزرع الشحناء في قلوب الرجال ، وإياك والتعرض لعيوب الناس فمنزلة المتعرض لعيوب الناس كمنزلة الهدف ، يا بني إذا طلبت الجود فعليك بمعادنه ، فإن للجود معادن ، وللمعادن أصولا ، وللأصول فروعا ، وللفروع ثمرا ، ولا يطيب ثم إلا بفرع ، ولا فرع إلا بأصل ، ولا أصل ثابت إلا بمعدن طيب ، يا بني : إذا زرت فزر الأخيار ، ولا تزر الفجار ، فإنهم صخرة لا يتفجر ماؤها ، وشجرة لا يخضر ورقها ، وأرض لا يظهر عشبها . قال علي بن موسى : فما تركت ( 2 ) هذه الوصية إلى أن توفي . وبه ، قال ( 3 ) : حدثنا محمد بن عمر بن سلم ، قال : حدثني أحمد بن زياد ، قال : حدثنا الحسن بن بزيع ، عن الحسن ابن علي الكلبي ، عن عائذ بن حبيب ، قال : قال : جعفر بن محمد : لا زاد أفضل من التقوى ، ولا شئ أحسن من الصمت ،
هامش
( 1 ) تحرفت في الحلية إلى " تستشان " وهو تحريف قبيح . ( 2 ) هكذا في جميع النسخ ، وفي الحلية : " ترك " وهو أقرب للمراد . ( 3 ) الحلية : 3 / 196 .