محمد يقول : لا تقعدوا فراغا ، فإن الموت يلزكم ( 1 ) .
وبه ، قال ( 2 ) : حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر المؤدب ، قال
حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، قال : حدثنا علي بن مسلم ، قال :
حدثنا سيار ، قال : حدثنا جعفر ، قال : كنا ننصرف من مجلس ثابت
البناني ، فنأتي حبيبا أبا محمد فيحث على الصدقة ، فإذا وقعت
قام فتعلق بقرن معلق في بيته ثم يقول :
ها قد تغديت وطابت نفسي * فليس في الحي غلام مثلي
إلا غلام قد تغدى قبلي
سبحانك وحنانيك خلقت فسويت ، وقدرت فهديت ،
وأعطيت فأغنيت ، وأقنيت وعافيت ، وعفوت وأعطيت ، فلك
الحمد على ما أعطيت حمدا كثيرا طيبا مباركا ، حمدا لا ينقطع
أولاه ولا ينفد أخراه ، حمدا أنت منتهاه ، وتكون الجنة عقباه ،
أنت الكريم الأعلى ، وأنت جزل العطاء ، وأنت أهل النقمات ( 3 ) .
وأنت ولي الحسنات ، وأنت الجليل الرحمان ( 4 ) ، لا يحفيك سائل
ولا ينقصك نائل ، ولا يبلغ مدحك قول قائل ، سجد وجهي
لوجهك الكريم . ثم يخر فيسجد ونسجد معه ، ثم يفرق الصدقة
على من حضره من المساكين .
هامش
( 1 ) في المطبوع من الحلية : " يكيلم " وليس بشئ ، ويلزكم : يلتصق بكم .
( 2 ) الحلية : 6 / 153 154 .
( 3 ) تحرفت في الحلية إلى " النعماء " .
( 4 ) في المطبوع من الحلية : " وأنت خليل إبراهيم " وهو تحريف قبيح جدا ، فأستغفر الله العلي
العظيم .