تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
محمد يقول : لا تقعدوا فراغا ، فإن الموت يلزكم ( 1 ) . وبه ، قال ( 2 ) : حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر المؤدب ، قال حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، قال : حدثنا علي بن مسلم ، قال : حدثنا سيار ، قال : حدثنا جعفر ، قال : كنا ننصرف من مجلس ثابت البناني ، فنأتي حبيبا أبا محمد فيحث على الصدقة ، فإذا وقعت قام فتعلق بقرن معلق في بيته ثم يقول : ها قد تغديت وطابت نفسي * فليس في الحي غلام مثلي إلا غلام قد تغدى قبلي سبحانك وحنانيك خلقت فسويت ، وقدرت فهديت ، وأعطيت فأغنيت ، وأقنيت وعافيت ، وعفوت وأعطيت ، فلك الحمد على ما أعطيت حمدا كثيرا طيبا مباركا ، حمدا لا ينقطع أولاه ولا ينفد أخراه ، حمدا أنت منتهاه ، وتكون الجنة عقباه ، أنت الكريم الأعلى ، وأنت جزل العطاء ، وأنت أهل النقمات ( 3 ) . وأنت ولي الحسنات ، وأنت الجليل الرحمان ( 4 ) ، لا يحفيك سائل ولا ينقصك نائل ، ولا يبلغ مدحك قول قائل ، سجد وجهي لوجهك الكريم . ثم يخر فيسجد ونسجد معه ، ثم يفرق الصدقة على من حضره من المساكين .
هامش
( 1 ) في المطبوع من الحلية : " يكيلم " وليس بشئ ، ويلزكم : يلتصق بكم . ( 2 ) الحلية : 6 / 153 154 . ( 3 ) تحرفت في الحلية إلى " النعماء " . ( 4 ) في المطبوع من الحلية : " وأنت خليل إبراهيم " وهو تحريف قبيح جدا ، فأستغفر الله العلي العظيم .