تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
وبه قال ( 1 ) : حدثنا أبو بكر بن مالك ، قال : حدثنا عبد الله ابن أحمد بن حنبل ، قال : أخبرت عن سيار ، قال : حدثنا جعفر ، قال : كان حبيب أبو محمد رقيقا ، من أكثر الناس بكاء ، فبكى ذات ليلة بكاء كثيرا ، فقالت عمرة بالفارسية : كم ( 2 ) تبكي يا أبا محمد ؟ فقال لها حبيب بالفارسية : دعيني فإني أريد أن أسلك طريقا لم أسلكه قبل ( 3 ) . إلى هنا عن الحافظ أبي نعيم . وقال أبو بكر أحمد بن مرزوق الدينوري : أخبرنا الحسن بن علي ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله ، عن عبد الواحد بن زيد أن حبيبا أبا محمد جزع جزعا شديدا عند الموت ، فجعل يقول بالفارسية : أريد أسافر سفرا ما سافرته قط ، أريد أن أسلك طريقا ما سلكته قط ، أريد أن أزور سيدي ومولاي ما رأيته قط ، أريد أن أشرف على أهوال ما رأيت مثلها قط ، أريد أن أدخل تحت التراب ، وأبقى إلى يوم القيامة ثم أوقف بين يدي الله عز وجل فأخاف أن يقول لي : يا حبيب هات تسبيحة واحدة سبحتني في ستين سنة لم يظفر بك الشيطان فيها بشئ ، فماذا أقول وليس لي حيلة ؟ أقول : يا رب هو ذا قد أتيتك مقبوض اليدين إلى عنقي . قال عبد الواحد : هذا عبد الله ستين سنة مشتغلا به ولم يشتغل من الدنيا بشئ قط ، فأيش يكون حالنا ؟ وا غوثاه بالله ! وقال سعيد بن عامر الضبعي : عن أبي الفضل كثير بن
هامش
( 1 ) الحلية 6 / 154 . ( 2 ) في الحلية : " لم " ، وما هنا هو الصحيح . ( 3 ) ضبب عليها المؤلف وكتب في الحاشية : " قط " ، هكذا هي في النسخ .