يسار ، قال : دخلنا على حبيب أبي محمد وهو بالموت ، فقال :
أريد أن آخذ طريقا لم أسلكه قط لا أدري ما يصنع بي ، قلت :
أبشر يا أبا محمد أرجو أن لا يفعل بك إلا خيرا ، قال : ما يدريك ؟
ليت تلك الكسرة الخبز التي أكلناها لا تكون سما علينا !
وقال عبيد الله بن محمد بن عائشة ، عن أبي زكريا
الصائغ ، قالت امرأة حبيب : كان يقول : إن مت في اليوم فأرسلي
إلى فلان يغسلني ، وافعلي كذا ، واصنعي كذا ، فقيل لامرأته :
أري رؤيا ؟ فقالت : هذا يقوله في كل يوم ( 1 ) .
روى له البخاري في الأدب ، عن بكر بن عبد الله المزني :
كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يتبادحون ( 2 ) بالبطيخ ، فإذا كانت الحقائق
كانوا هم الرجال .
1098 ت س : حبيب ( 3 ) بن أبي مرزوق الرقي .
روى عن : عروة بن الزبير ، وعطاء بن أبي رباح ( ت
هامش
( 1 ) أخباره كثيرة استوعبها الحافظان أبو نعيم وابن عساكر في كتابيهما ووثقه ابن حبان ، وذكره
الذهبي في الميزان وقال : " وما علمت فيه جرحا ، وإنما ذكرته هنا لئلا يلحق بالزهاد الذين يهمون في
الحديث . " وترجمه الذهبي في الطبقة الرابعة عشرة من " تاريخ الاسلام " وهي التي توفي أصحابها بين
131 ، 140 ه وقال الصفدي : توفي في حدود الأربعين والمئة ، والعجيب أن ابن تغري بردي ذكر وفاته
سنة 119 .
( 2 ) يتبادحون : يترامون به . يقال : بدح يبدح إذا رمى . ويرد الحديث : يتمازحون ويتبادحون
بالبطيخ . . " ( انظر النهاية : 1 / 104 ) . وأخرجه البخاري في الأدب ( 266 ) .
( 3 ) طبقات خليفة : 320 ، وتاريخ البخاري الكبير : 2 / الترجمة 2633 ، والمعرفة ليعقوب : 2 /
323 ، والجرح والتعديل : 3 / الترجمة 502 ، وثقات ابن حبان ، الورقة 79 ، وثقات ابن شاهين ،
الورقة 14 ، وتذهيب الذهبي : 1 / الورقة 121 ، والكاشف : 1 / 203 ، وتاريخ الاسلام : 5 / 59 ،
وإكمال مغلطاي : 2 / الورقة 125 ، وبغية الأريب ، الورقة 79 ، ونهاية السول ، الورقة 57 ، وتهذيب
ابن حجر : 2 / 190 ، وخلاصة الخزرجي : 1 / الترجمة 1217 .