تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
يزيد الخثعمي ، وأبو جعفر السائح ، وأبو عبد الله الشحام ، وأبو عوانة . قال محمد بن يحيى بن أبي حاتم الأزدي ، عن جعفر بن أبي جعفر الرازي : حدثني أبو جعفر السائح ، قال : كان حبيب رجلا تاجرا يعير الدراهم ، فمر ذات يوم بصبيان يلعبون ، فقال بعضهم : قد جاء آكل الربا ! فنكس رأسه ، وقال : يا رب أفشيت سري إلى الصبيان ، فرجع فلبس مدرعة من شعر وغل يده ، ووضع ماله بين يديه ، وجعل يقول : يا رب إني أشتري نفسي منك بهذا المال فأعتقني ، فلما أصبح تصدق بالمال كله ، وأخذ في العبادة فلم ير إلا صائما ، أو قائما ، أو ذاكرا ، أو مصليا ، فمر ذات يوم بأولئك الصبيان الذين كانوا عيروه بأكل الربا ، فلما نظروا إليه ، قال بعضهم : اسكتوا ، فقد جاء حبيب العابد ، فبكى وقال : يا رب أنت تذم مرة وتحمد مرة فكل من عندك ، فبلغ من فضله أنه كان يقال : إنه مستجاب الدعاء . وأتاه الحسن ( 1 ) هاربا من الحجاج ، فقال الحسن : يا أبا محمد احفظني من الشرط على أثري ، فقال : استحييت لك يا أبا سعيد ليس بينك وبين ربك من الثقة ما تدعو فيسترك من هؤلاء ، ادخل البيت ، فدخل ودخل الشرط على أثره ، فقالوا : يا أبا محمد ، دخل الحسن ها هنا ، قال : بيتي فأدخلوا ، فدخلوا فلم يروا الحسن في البيت ، فذكروا ذلك للحجاج فقال : بلى ، كان
هامش
( 1 ) يعني الحسن بن أبي الحسن البصري .