يزيد الخثعمي ، وأبو جعفر السائح ، وأبو عبد الله الشحام ، وأبو
عوانة .
قال محمد بن يحيى بن أبي حاتم الأزدي ، عن جعفر بن
أبي جعفر الرازي : حدثني أبو جعفر السائح ، قال : كان حبيب
رجلا تاجرا يعير الدراهم ، فمر ذات يوم بصبيان يلعبون ، فقال
بعضهم : قد جاء آكل الربا ! فنكس رأسه ، وقال : يا رب أفشيت
سري إلى الصبيان ، فرجع فلبس مدرعة من شعر وغل يده ،
ووضع ماله بين يديه ، وجعل يقول : يا رب إني أشتري نفسي منك
بهذا المال فأعتقني ، فلما أصبح تصدق بالمال كله ، وأخذ في
العبادة فلم ير إلا صائما ، أو قائما ، أو ذاكرا ، أو مصليا ، فمر
ذات يوم بأولئك الصبيان الذين كانوا عيروه بأكل الربا ، فلما نظروا
إليه ، قال بعضهم : اسكتوا ، فقد جاء حبيب العابد ، فبكى
وقال : يا رب أنت تذم مرة وتحمد مرة فكل من عندك ، فبلغ من
فضله أنه كان يقال : إنه مستجاب الدعاء .
وأتاه الحسن ( 1 ) هاربا من الحجاج ، فقال الحسن : يا أبا
محمد احفظني من الشرط على أثري ، فقال : استحييت لك يا أبا
سعيد ليس بينك وبين ربك من الثقة ما تدعو فيسترك من هؤلاء ،
ادخل البيت ، فدخل ودخل الشرط على أثره ، فقالوا : يا أبا
محمد ، دخل الحسن ها هنا ، قال : بيتي فأدخلوا ، فدخلوا فلم
يروا الحسن في البيت ، فذكروا ذلك للحجاج فقال : بلى ، كان
هامش
( 1 ) يعني الحسن بن أبي الحسن البصري .