تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
في بيته ، ولكن الله طمس أعينكم ، فلم تروه . وقال عبد العزيز بن معاوية القرشي ، عن قيس بن حفص ، عن المعتمر بن سليمان ، عن أبيه ، ما رأيت أحدا قط أعبد من الحسن ، وما رأيت أحدا قط أورع من محمد بن سيرين ، وما رأيت أحدا قط أزهد من مالك بن دينار ، ولا رأيت أحدا قط أخشع لله من محمد بن واسع ، ولا رأيت أحدا قط أصدق يقينا من حبيب أبي محمد . وقال أبو يحيى عبد الصمد بن الفضل البلخي : حدثني إبراهيم بن يوسف ، عن شيخ بصري ، عن عبد الواحد بن زيد قال : كان في حبيب العجمي خصلتان من خصال الأنبياء : النصيحة والرحمة . قال أبو يحيى : هذا الشيخ أبو علي القياس . وقال داود بن المحبر ، عن عبد الواحد بن زيد : كنا عند مالك بن دينار ومعنا محمد بن واسع ، وحبيب أبو محمد فجاء رجل ، فكلم مالكا ، فأغلظ له في قسمة قسمها ، قال : وضعتها في غير حقها ، وتتبعت بها أهل مجلسك ، ومن يغشاك لتكثر غاشيتك ، وتصرف وجوه الناس إليك ، قال : فبكى مالك ، وقال : والله ما أردت هذا ، قال : بلى ، والله لقد أردته فجعل مالك يبكي والرجل يغلظ له ، فلما أكثر ذلك عليهم رفع حبيب يديه إلى السماء ، ثم قال : اللهم إن هذا قد شغلنا عن ذكرك ، فأرحنا منه كيف شئت ، قال : فسقط والله الرجل على وجهه ميتا ، فحمل
تهذيب الكمال — صفحة 391 | بشار عواد معروف / المزي