آخره : فذكرت هذا الحديث لمحمد بن عمر ، فأنكره ، وقال :
هذا وهل ( 1 ) ، روايتنا عن أصحابنا جميعا من أهل العلم والسيرة أن
عكرمة بن أبي جهل قتل يوم أجنادين شهيدا في خلافة أبي بكر
الصديق لا اختلاف بينهم في ذلك ، وأما عياش بن أبي ربيعة
فمات بمكة ، وأما الحارث بن هشام فمات بالشام في طاعون
عمواس سنة ثماني عشرة . وهكذا ذكر غير واحد في تاريخ وفاته ،
وقد روي أنه بقي إلى زمن عثمان .
روى يونس بن عبد الأعلى ، عن ابن وهب ، عن ابن
لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن ابن شهاب ، عن أبي بكر بن
عبد الرحمان : أن الحارث بن هشام كاتب عبدا له في كل أجل
شئ مسمى ، فلما فرغ من كتابته ، أتاه العبد بماله كله ، فأبى
الحارث أن يأخذه ، وقال : لي شرطي ، ثم إنه رفع ذلك إلى
عثمان بن عفان ، فقال عثمان : هلم المال اجعله في بيت المال ،
ونعطيه في كل أجل ما يحل ، وأعتق العبد ، قال يونس : هذا قول
مالك وأهل المدينة .
روى له ابن ماجة حديثا واحدا ( 2 ) .
أخبرنا به أبو إسحاق ابن الدرجي ، قال : أنبأنا أبو جعفر
الصيدلاني في جماعة ، قالوا : أخبرتنا فاطمة بنت عبد الله ،
قالت : أخبرنا أبو بكر بن ريذة ، قال : أخبرنا أبو القاسم
هامش
( 1 ) الوهل : الضعف .
( 2 ) أخرجه ابن ماجة ( 1991 ) في النكاح : باب متى يستحب البناء بالنساء .