قال عباس الدوري وأبو بكر بن أبي خيثمة ، عن يحيى بن
معين : ليس حديثه بشئ .
وقال البخاري ، وأبو حاتم : في حديثه بعض المناكير ، زاد
أبو حاتم : ضعيف الحديث ( 1 ) .
وقال النسائي : ضعيف .
وقال أبو أحمد بن عدي : في حديثه عن مالك بن دينار ( د
ت ق ) ( 2 ) ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة ، عن النبي
صلى الله عليه وسلم : " تحت كل شعرة جنابة " ، وفي حديثه عن مالك بن دينار ،
عن أنس بن مالك : " تتجافى جنوبهم عن المضاجع " . وهذان
الحديثان بأسانيدهما عن مالك بن دينار لا يحدث بهما عنه غير
الحارث بن وجيه ، وللحارث بن وجيه غير ما ذكرت من الروايات
شئ يسير ، ولا أعلم له رواية إلا عن مالك بن دينار ( 3 ) .
روى له أبو داود ، والترمذي ، وابن ماجة حديثا واحدا ، أخبرنا
به أبو الفرج عبد الرحمان بن أبي عمر بن قدامة ، وابن أخته أبو
هامش
( 1 ) وانظر كتاب العلل لولده : 53 .
( 2 ) أخرجه أبو داود ( 248 ) في الطهارة : باب الغسل من الجنابة ، والترمذي ( 106 ) في
الطهارة : باب ما جاء أن تحت كل شعرة جنابة ، وابن ماجة ( 597 ) في الطهارة : باب تحت كل شعرة
جنابة . قال أبو داود : الحارث بن وجيه حديثه منكر ، وهو ضعيف . وقال الترمذي : وهو شيخ ليس
بذاك ، وقد روى عنه غير واحد من الأئمة ، وقد تفرد بهذا الحديث عن مالك بن دينار .
( 3 ) وضعفه الساجي ، والعقيلي ، وقال يعقوب بن سفيان : بصري لين الحديث . وقال أبو جعفر
الطبري : ليس بذاك . وقال ابن حبان في كتاب " المجروحين " : كان قليل الحديث ، ولكنه يتفرد
بالمناكير عن المشاهير في قلة روايته " . وقال الدارقطني في كتاب " العلل " : " ضعيف " ، وضعفه ابن
الجوزي ، والذهبي ، وابن حجر . وذكره الذهبي فيمن توفي بين 181 190 ه حينما درجه في الطبقة
التاسعة عشرة من " تاريخ الاسلام " .