يقتله ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " قد أجرنا من أجرت " ( 1 ) وأمنه ثم
حسن إسلام الحارث بن هشام .
وقال عبد الله بن المبارك ، عن حنظلة بن أبي سفيان :
سمعت سالم بن عبد الله قيل له : فيما نزلت هذه الآية
* ( ليس لك من الامر شئ ء ) * ( 2 ) ، فقال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو
على صفوان بن أمية ، وسهيل بن عمرو ، والحارث بن هشام ،
فنزلت هذه الآية كذا رواه حنظلة ، عن سالم مرسلا . ورواه عمر
ابن حمزة بن عبد الله بن عمر ( ت ) ، عن سالم ، عن أبيه ،
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد : " اللهم العن أبا سفيان ،
اللهم العن الحارث ، اللهم العن صفوان بن أمية " فنزلت : * ( ليس
لك من الامر شئ أو يتوب عليهم أو يعذبهم ، فإنهم ظالمون ) *
فتاب عليهم وأسلموا ، فحسن إسلامهم ( 3 ) .
وقال محمد بن سعد ، عن محمد بن عمر : حدثني سليط
ابن مسلم ، عن عبد الله بن عكرمة ، قال : لما كان يوم الفتح دخل
الحارث بن هشام ، وعبد الله بن أبي ربيعة على أم هانئ بنت أبي
طالب ، فاستجارا بها ، وقالا : نحن في جوارك ، فأجارتهما فذكر
الحديث ، وقال : قال الحارث بن هشام ، وجعلت أستحيي أن
هامش
( 1 ) أخرجه مالك : 1 / 152 ، والبخاري 6 / 195 ، 196 ، ومسلم 1 / 498 ، وغيرهم .
( 2 ) آل عمران 128 .
( 3 ) أخرجه الترمذي ( 3004 ) في تفسير القرآن : باب ومن سورة آل عمران ، وأحمد : 2 / 93 ، قال
الترمذي : هذا حديث حسن غريب يستغرب من حديث عمر بن حمزة عن سالم عن أبيه . وقد رواه الترمذي
عن سالم ، عن أبيه ، لم يعرفه محمد بن إسماعيل من حديث عمر بن حمزة ، وعرفه من حديث الزهري .