تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
ابن الأشرف اليهودي ، وهو من طي من أهل الجبلين وأمه من بني النضير : نبئت أن الحارث بن هشامهم * في الناس يبني المكرمات ويجمع ليزور يثرب بالجموع وإنما * يبني على الحسب القديم الا رفع قال : وشهد الحارث بن هشام بدرا مع المشركين ، وكان فيمن انهزم يومئذ فعيره حسان بن ثابت ، فقال ( 1 ) : إن كنت كاذبة الذي حدثتني * فنجوت منجى الحارث بن هشام ترك الأحبة أن يقاتل دونهم * ونجا برأس طمرة ( 2 ) ولجام فقال الحارث بن هشام يعتذر من فراره يومئذ : القوم أعلم ما تركت قتالهم * حتى رموا فرسي بأشقر مزبد فعلمت أني إن أقاتل واحدا * أقتل ولا ينكي عدوي مشهدي فصددت عنهم والأحبة فيهم * طمعا لهم بعقاب يوم مفسد قال : ثم غزا أحدا مع المشركين ، ولم يزل مستمسكا بالشرك حتى أسلم يوم فتح مكة ، استأمنت له أم هانئ بنت أبي طالب ، وكان لجأ إلى منزلها ، واستجار بها فتفلت عليه علي بن أبي طالب ليقتله ، فقالت أم هانئ للنبي صلى الله عليه وسلم حين دخل منزلها ذلك اليوم : يا رسول الله ألا ترى إلى ابن أمي أجرت رجلا ، فأراد أن
هامش
( 1 ) انظر ديوانه ص 108 وهما بيتان من قصيدة طويلة في هجائه . ( 2 ) الطمرة : الفرس الكثير الجري .