ابن الأشرف اليهودي ، وهو من طي من أهل الجبلين وأمه من بني
النضير :
نبئت أن الحارث بن هشامهم * في الناس يبني المكرمات ويجمع
ليزور يثرب بالجموع وإنما * يبني على الحسب القديم الا رفع
قال : وشهد الحارث بن هشام بدرا مع المشركين ، وكان
فيمن انهزم يومئذ فعيره حسان بن ثابت ، فقال ( 1 ) :
إن كنت كاذبة الذي حدثتني * فنجوت منجى الحارث بن هشام
ترك الأحبة أن يقاتل دونهم * ونجا برأس طمرة ( 2 ) ولجام
فقال الحارث بن هشام يعتذر من فراره يومئذ :
القوم أعلم ما تركت قتالهم * حتى رموا فرسي بأشقر مزبد
فعلمت أني إن أقاتل واحدا * أقتل ولا ينكي عدوي مشهدي
فصددت عنهم والأحبة فيهم * طمعا لهم بعقاب يوم مفسد
قال : ثم غزا أحدا مع المشركين ، ولم يزل مستمسكا
بالشرك حتى أسلم يوم فتح مكة ، استأمنت له أم هانئ بنت أبي
طالب ، وكان لجأ إلى منزلها ، واستجار بها فتفلت عليه علي بن
أبي طالب ليقتله ، فقالت أم هانئ للنبي صلى الله عليه وسلم حين دخل منزلها ذلك
اليوم : يا رسول الله ألا ترى إلى ابن أمي أجرت رجلا ، فأراد أن
هامش
( 1 ) انظر ديوانه ص 108 وهما بيتان من قصيدة طويلة في هجائه .
( 2 ) الطمرة : الفرس الكثير الجري .