تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
الخبر ، فقال : ادخلا عليه ، فانظرا إن أحببتما ، فمضيا حتى دخلا عليه ، فسلما ، ونظر إليهما الوليد ، فأخذ كل شئ كان بين يديه ، فأدخله تحت السرير ، فأقبلا حتى جلسا ، فقال لهما : ما جاء بكما ، قالا : ما هذا الذي تحت السرير ، ولم يريا بين يديه شيئا ، فأدخلا أيديهما تحت السرير ، فإذا هو طبق عليه قطف من عنب قد أكل عامته فاستحييا ، وقاما ، فأخذا يظهران عذره ويردان الناس عنه ، ثم لم يرعهما من الوليد إلا وقد أخرج سريره فوضعه في صحن المسجد ، وجاء ساحر يدعى بطروني وكان ابن الكلبي يسميه البشتاني من أهل بابل ، فاجتمع إليه الناس ، فأخذ يريهم الأعاجيب ، يريهم حبلا في المسجد مستطيلا ، وعليه فيل يمشي وناقة تخب وفرس يركض ، والناس يتعجبون مما يرون ، ثم يدع ذلك ويريهم حمارا يجئ يشتد حتى يدخل من فيه ، فيخرج من دبره ( 1 ) ثم يعود فيدخل من دبره فيخرج من فيه ، ثم يريهم رجلا قائما ثم يضرب عنقه فيقع رأسه جانبا ، ويقع الجسد جانبا ثم يقول له : قم فيرونه يقوم وقد عاد حيا كما كان ، فرأى جندب بن كعب ذلك ، فخرج إلى معقل مولى لصقعب بن زهير بن أنس الأزدي وكانت عنده سيوف ، وكان معقل صيقلا ، فقال : أعطني سيفا قاطعا ، فأعطاه إياه ، فأقبل ، فمر على معضد التيمي من بني تيم الله من ثعلبة ، فقال له : أين تريد يا أبا عبد الله ؟ قال : أريد أن أقتل هذا الطاغوت الذي الناس عليه عكوف ، قال : من تعني ؟ قال : هذا العلج الساحر الذي سحر أميرنا الفاجر العاتي ، فإني والله لقد مثلت
هامش
( 1 ) الدبر : بضم الباء : وبالتسكين أيضا .
تهذيب الكمال — صفحة 145 | بشار عواد معروف / المزي