صالح المهاجرين ( 1 ) فنظر إليه ، فلما كان من الغد اشتمل على
سيفه ، فذهب يلعب لعبه ذلك ، فاخترط الرجل سيفه ، فضرب
عنقه ، وقال : إن كان صادقا فليحيي نفسه ، فأمر به الوليد دينارا
صاحب السجن ، وكان رجلا صالحا ، فسجنه ، فأعجبه نحو
الرجل ، فقال : أتستطيع أن تهرب ، قال : نعم ، قال : فأخرج ،
لا يسألني الله عنك أبدا .
وقال أبو الحسن الدارقطني : أخبرنا منصور بن محمد
الأصبهاني معلم الأمير بن بدر ، قال : حدثنا أبو يعقوب إسحاق بن
أحمد بن زيرك ، قال : حدثنا عبد الواحد بن محمد ، قال : حدثنا
أبو المنذر هشام بن محمد ، قال : حدثنا أبو مخنف لوط بن
يحيى ، قال : حدثني خالي الصقعب بن زهير بن عبد الله بن زهير
ابن سليم الأزدي ، عن محمد بن مخنف ، قال : كان أول عمال
عثمان أحدث منكرا ، الوليد بن عقبة كان يدني السحرة ، ويشرب
الخمر ، وكان يجالسه على شرابه أبو زبيد الطائي ، وكان
نصرانيا ، وكان صفيا له ، فأنزله دار القبطي ، وكانت لعثمان بن
عفان اشتراها من عقيل بن أبي طالب وكانت لأضيافه ، وكان
يجالس أيضا على شرابه عبد الرحمان بن حبيش الأسدي ، وكان
الناس يتذاكرون شربهم وإسرافهم على أنفسهم ، فخرج بكير بن
حمران الأحمري من القصر ، فأتى النعمان بن أوس المزني ،
وجرير بن عبد الله البجلي ، فأسر إليهما أن الوليد يشرب الساعة ،
فقاما ومعهما رجل من جلسائهما فمروا بحذيفة بن اليمان ، فأخبروه
هامش
( 1 ) شطح قلم ابن المهندس " المهاجر " .