أسعدني إن قتلني ، انطلق أنت راشدا ، فخرج فانطلق إلى
المدينة ، وبعث الوليد إلى أبي سنان ، فأمر به ، فأخرج إلى
السبخة ( 1 ) ، فقتل ، فانطلق جندب بن كعب ، فلحق بالحجاز
فأقام بها سنين ، ثم إن مخنفا وجندب بن زهير قدما على عثمان
فأتيا عليا فقصا عليه قصة جندب بن كعب ، فأقبل علي فدخل
معهما على عثمان ، فكلمه في جندب بن كعب ، وأخبره بظلم الوليد
له ، فكتب عثمان إلى الوليد : أما بعد ، فإن مخنف بن سليم ،
وجندب بن زهير ، شهدا عندي لجندب بن كعب بالبراءة وظلمك
إياه ، فإذا قدما عليك فلا تأخذن جندبا بشئ مما كان بينك وبينه ،
ولا الشاهدين بشهادتهما ، فإني والله أحسبهما قد صدقا ووالله لئن
أنت لم تعتب وتتب لأعزلنك عنهم عاجلا ، والسلام ( 2 ) .
روى له الترمذي حديثا واحدا .
أخبرنا به أبو الحسن ابن البخاري ، قال : أنبأنا أبو العز عبد
الباقي بن عثمان بن محمد الهمذاني في كتابه إلينا من همذان ،
قال : أخبرنا الحافظ أبو جعفر محمد بن الحسين بن محمد
المروذي بهمذان ، قال : أخبرنا أبو الحسين بن النقور ببغداد ،
قال : حدثنا أبو القاسم عيسى بن علي بن عيسى بن داود بن
الجراح ، قال : حدثنا أبي أبو الحسن علي بن عيسى ، قال :
حدثنا أحمد بن بديل ، قال : حدثنا أبو معاوية ، قال حدثنا
هامش
( 1 ) السبخة : موضع بالبصرة .
( 2 ) الخبر بطوله في تاريخ دمشق ، ومنه نقل المؤلف ، وهو ضعيف ، وأبو مخنف لوط بن يحيى
متروك هالك .