وقال الأعمش ، عن إبراهيم ، أراه عن عبد الرحمان بن
يزيد : ان جندب قتل الساحر زمن الوليد بن عقبة .
وقال أبو القاسم البغوي : جندب بن كعب يقال : إنه قاتل
الساحر يشك في صحبته .
وقال أبو القاسم الطبراني : جندب بن كعب الأزدي ، وقد
اختلف في صحبته ( 1 ) . حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ،
قال : حدثنا أبو معمر إسماعيل بن إبراهيم القطيعي ، قال : حدثنا
هشيم ، قال : حدثنا خالد الحذاء ، عن أبي عثمان النهدي : أن
ساحرا كان يلعب عند الوليد بن عقبة فكان يأخذ السيف ويذبح
نفسه ، ويعمل كذا ولا يضره ، فقام جندب إلى السيف ، فأخذه ،
فضرب عنقه ، ثم قال ( 2 ) : * ( أفتأتون السحر وأنتم تبصرون ) * ( 3 ) .
أخبرنا بذلك أبو إسحاق ابن الدرجي بالاسناد المذكور أيضا
عن الطبراني .
وقال عبد الله بن وهب : أخبرني ابن لهيعة ، عن أبي
الأسود : أن الوليد بن عقبة ، كان بالعراق يلعب بين يديه ساحر ،
فكان يضرب رأس الرجل فيقوم خارجا ثم يصيح به ، فيرتد إليه
رأسه ، فقال الناس : سبحان الله ، يحيى الموتى ، فأتاه رجل من
هامش
( 1 ) قد أثبت الحافظان الذهبي وابن حجر صحبته . أما الخلاف في هؤلاء الجنادب فقد فصل القول
فيهم ابن الأثير في " أسد الغابة " وابن حجر في " الإصابة " فراجعهما إن شئت تفصيلا .
( 2 ) في معجم الطبراني : " ثم قرأ " وهو أحسن .
( 3 ) الأنبياء : 3 . وقد أخرج الدارقطني ( 3 / 114 ) هذا الخبر ونسبه إلى " جندب البجلي " ،
وصحح الذهبي إسناده في " تاريخ الاسلام " .