تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
البراذين ، فإذا فرسه مربوط معها ، فعرفوه ، وسمعوا الجلبة في الكنيسة ، فأتوها فإذا بابها مغلق ، فقلعوا طائفة من سقفها ، فنزلوا عليهم ، فلما تمكن أصحابه في الكنيسة ، سقط بسر مغشيا عليه ، فأقبلوا على من كان بقي ، فأسروا أو قتلوا ، فأقبلت عليهم الأسارى . فقالوا : ننشدكم الله من هذا الرجل الذي دخل علينا ؟ قالوا : بسر بن أبي أرطاة ، فقالوا : ما ولدت النساء مثله . فعمدوا إلى معاه فردوه في جوفه ، ولم ينخرق منه شئ ، ثم عصبوه بعمائمهم ، وحملوه على شقه الذي ليس به جراح ، حتى أتوا العسكر ، فخاطوه فسلم وعوفي . وقال خالد بن يزيد المري ، عن أيوب بن ميسرة بن حلبس : كان بسر بن أرطاة على شاتية بأرض الروم . فوافق يوم الأضحى ، فالتمسوا الضحايا فلم يجدوها . فقام في الناس يوم الأضحى . فحمد الله : وأثنى عليه ، ثم قال : أيها النساء إنا قد التمسنا الضحايا اليوم والتمسوها فلم نقدر منها على شئ - قال : وكانت معه نجيبة له يشرب لبنها لقوح ( 1 ) ، ولم يجد شيئا يضحي به إلا هذه النجيبة - وأنا مضح بها عنى وعنكم . فإن الامام أب ووالد ، ثم قام فنحرها ، ثم قال : اللهم تقبل من بسر ومن بنيه ، ثم قسم لحمها بين الأجناد ، حتى صار له منها جزء من الاجزاء مع الناس . وقال محمد بن عائذ : حدثنا إسماعيل بن عياش ، عن ضمضم بن زرعة ، عن شريح بن عبيد : أن بسر بن أبي أرطاة قال :
هامش
( 1 ) اللقوح : الناقة ذات اللبن .