وقال الدارقطني : له صحبة ، ولم تكن له استقامة بعد
النبي صلى الله عليه وآله .
وقال أبو أحمد بن عدي : مشكوك في صحبته للنبي صلى الله عليه وآله ، ولا
أعرف له إلا هذين الحديثين ، وأسانيده من أسانيد الشام ومصر ، لا
أرى بإسناديه هذين بأسا .
وقال عبيد الله بن سعد الزهري ، عن أبيه : وشتا بسر بأرض
الروم مع سفيان بن عوذ الأزدي - يعني سنة اثنتين وخمسين - .
وقال إسماعيل بن عياش ، عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي
مريم ، عن العلاء بن سفيان الحضرمي قال : غزا بسر بن أبي أرطاة
الروم فجعلت ساقته لا تزال يصاب منها طرف ، فجعل يلتمس أن
يصيب الذين يلتمسون عورة ساقته ، فيكمن لهم الكمين ، فيصاب
الكمين ، فجعلت بعوثه تلك لا تصيب ولا تظفر ، فلما رأى ذلك ،
تخلف في مئة من جيشه ، ثم جعل يتأخر حتى تخلف وحده ، فبينا
هو يسير في بعض أودية الروم . إذ دفع إلى قرية ذات حور كثير ، وإذا
براذين مربوطة بالحور ، ثلاثين برذونا ، والكنيسة إلى جانبهم ، فيها
فرسان تلك البراذين الذين كانوا يعقبونه في ساقته ، فنزل عن فرسه
فربطه مع تلك البراذين ، ثم مضى حتى أتى الكنيسة فدخلها ، ثم
أغلق عليه وعليهم بابها ، فجعلت الروم تعجب من إغلاقه وهو
وحده . فما استقلوا إلى رماحهم حتى صرع منهم ثلاثة ، وفقده
أصحابه ، فلاموا أنفسهم ، وقالوا : إنكم لأهل أن تجعلوا مثلا
للناس ان أميركم خرج معكم فضيعتموه حتى هلك . ولم يهلك منكم
أحد ، فبينا هم يسيرون في ذلك الوادي حتى أتوا مرابط تلك
تهذيب الكمال — صفحة 62
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٦٢