وكان على رجالة أهل دمشق ، وداره بدرب الشعارين ، وولاه معاوية
اليمن ، وكانت له بها آثار غير محمودة ، وقيل : إنه خرف قبل موته .
وذكره محمد بن سعد في الطبقة الخامسة ، قال : وأمه بنت
الأبرص بن الحليس بن سيار ، قال : فولد بسر الوليد لام ولد .
قال محمد بن عمر ( 1 ) : قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وبسر صغير ،
ولم يسمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا في روايتنا . قال ( 2 ) : وفي غير
رواية محمد بن عمر : أنه سمع من النبي صلى الله عليه وسلم ، وأدركه وروى عنه .
وقال أبو سعيد بن يونس : بسر بن أبي أرطاة يكنى أبا عبد
الرحمان ، من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، شهد فتح مصر ، واختط
بها ، وكان من شيعة معاوية بن أبي سفيان ، وشهد مع معاوية
صفين ، وكان معاوية وجهه إلى اليمن والحجاز ، في أول سنة
أربعين ، وأمره أن يتقرى ( 3 ) من كان في طاعة علي فيوقع بهم ،
ففعل بمكة والمدينة واليمن أفعالا قبيحة . وقد ولي البحر لمعاوية ،
وكان قد وسوس في آخر أيامه ، فكان إذا لقي إنسانا قال : أين
شيخي ؟ أين عثمان ؟ ويسل سيفه ،
فلما رأوا ذلك ، جعلوا له في
جفنه سيفا من خشب ، وكان إذا ضرب به لم يضر . حدث عنه أهل
مصر . وأهل الشام . وتوفي الشام في آخر أيام معاوية ، وله عقب
ببغداد والشام .
هامش
( 1 ) هو الواقدي .
( 2 ) ابن سعد .
( 3 ) يتقرى : يتتبع .