تدعني ، قال : فعبرت أنا ، فلزمته ، ولم يكن السندي يدع أحدا
يعبر ، يريد لكثرة المد ، فكنت عنده عشرين يوما ، فكتبت عنه ألفا
وخمس مئة حديث ، وكتبت عنه قبل قبل أن يخرج إلى مكة حديثا
بالسفينتين على دابته .
وبه : قال : حدثنا جدي ، قال : سمعت علي ابن المديني
يقول : كان جرير بن عبد الحميد الرازي ، صاحب ليل ، وكان له
رسن ، يقولون : إذا أعيى ، تعلق به - يريد أنه كان يصلي .
وبه : قال : حدثنا جدي ، قال : ذكر لأبي خيثمة يوما إرسال
جرير للحديث ، وأنه لم يكن يقول : " حدثنا " وقيل له : تراه كان
يدلس ؟ فقال أبو خيثمة : لم يكن يدلس ، لأنا كنا إذا أتيناه ، وهو في
حديث الأعمش ، أو منصور ، أو مغيرة ، ابتدأ فأخذ الكتاب فقال :
حدثنا فلان ، ثم يحدث عنه مبهم في حديث واحد ، ثم يقول بعد
ذلك : منصور ، منصور ، أو الأعمش ، الأعمش ( 1 ) ، لا يقول في
كل حديث : " حدثنا " ، حتى يفرغ من المجلس .
وبه : قال ( 2 ) : حدثنا جدي ، قال : حدثني عبد الرحمان بن
محمد ، قال : سمعت سليمان بن داود الشاذكوني يقول : قدمت
على جرير ، فأعجب بحفظي وكان لي مكرما ، قال : فقدم يحيى بن
معين ، والبغداديون الذين معه ، وأنا ثم ( 3 ) ، قال : فرأوا موضعي
منه ، فقال له بعضهم : إن هذا إنما بعثه يحيى وعبد الرحمان ليفسد
هامش
( 1 ) الذي وقع في المطبوع من " تاريخ الخطيب " : " الأعمش أعمش " وليس بشئ ، لأنه ليس هذا
هو المقصود من الحكاية .
( 2 ) تاريخ الخطيب : 7 / 260 .
( 3 ) وضع ناشر " تاريخ الخطيب " الفاصلة قبل " ثم " فغير المعنى .