تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧
تدعني ، قال : فعبرت أنا ، فلزمته ، ولم يكن السندي يدع أحدا يعبر ، يريد لكثرة المد ، فكنت عنده عشرين يوما ، فكتبت عنه ألفا وخمس مئة حديث ، وكتبت عنه قبل قبل أن يخرج إلى مكة حديثا بالسفينتين على دابته . وبه : قال : حدثنا جدي ، قال : سمعت علي ابن المديني يقول : كان جرير بن عبد الحميد الرازي ، صاحب ليل ، وكان له رسن ، يقولون : إذا أعيى ، تعلق به - يريد أنه كان يصلي . وبه : قال : حدثنا جدي ، قال : ذكر لأبي خيثمة يوما إرسال جرير للحديث ، وأنه لم يكن يقول : " حدثنا " وقيل له : تراه كان يدلس ؟ فقال أبو خيثمة : لم يكن يدلس ، لأنا كنا إذا أتيناه ، وهو في حديث الأعمش ، أو منصور ، أو مغيرة ، ابتدأ فأخذ الكتاب فقال : حدثنا فلان ، ثم يحدث عنه مبهم في حديث واحد ، ثم يقول بعد ذلك : منصور ، منصور ، أو الأعمش ، الأعمش ( 1 ) ، لا يقول في كل حديث : " حدثنا " ، حتى يفرغ من المجلس . وبه : قال ( 2 ) : حدثنا جدي ، قال : حدثني عبد الرحمان بن محمد ، قال : سمعت سليمان بن داود الشاذكوني يقول : قدمت على جرير ، فأعجب بحفظي وكان لي مكرما ، قال : فقدم يحيى بن معين ، والبغداديون الذين معه ، وأنا ثم ( 3 ) ، قال : فرأوا موضعي منه ، فقال له بعضهم : إن هذا إنما بعثه يحيى وعبد الرحمان ليفسد
هامش
( 1 ) الذي وقع في المطبوع من " تاريخ الخطيب " : " الأعمش أعمش " وليس بشئ ، لأنه ليس هذا هو المقصود من الحكاية . ( 2 ) تاريخ الخطيب : 7 / 260 . ( 3 ) وضع ناشر " تاريخ الخطيب " الفاصلة قبل " ثم " فغير المعنى .