يوسف بن موسى القطان ، وقال : توفي وهو ابن سبع وسبعين سنة .
وقال محمد بن سعد : كان ثقة كثير العلم ، يرحل إليه .
وقال محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي : حجة ، كانت
كتبه صحاحا ، وإن لم يكن ، كنت إذا نظرت إليه في بزته ، ما كنت
ترى أنه محدث ، ولكنه كان إذا حدث . . . أي : كان يشبه
العلماء .
وقال محمد بن عمر زنيج : سمعت جريرا ، قال : رأيت ابن
أبي نجيح ولم أكتب عنه شيئا ، ورأيت جابرا الجعفي ، ولم أكتب
عنه شيئا ، ورأيت ابن جريج ، ولم أكتب عنه شيئا ، فقال رجل :
ضيعت يا أبا عبد الله ، فقال : لا ، أما جابر ، فإنه كان يؤمن
بالرجعة ، وأما ابن أبي نجيح فكان يرى القدر ، وأما ابن جريج فإنه
أوصى بنيه بستين امرأة ، وقال : لا تزوجوا بهن فإنهن أمهاتكم ،
وكان يرى المتعة ( 1 ) .
وقال يعقوب بن شيبة : حدثني عبد الرحمان بن محمد ،
قال : سمعت سليمان بن حرب يقول : كان جرير بن عبد الحميد ،
وأبو عوانة يتشابهان في رأي العين ، ما كانا يصلحان إلا أن يكونا
راعيي غنم .
قال عبد الرحمان : ولقد حدثنا يوما سليمان بن حرب بأحاديث
هامش
( 1 ) علق الإمام الذهبي على هذا بقوله في " السير " : " أما امتناعه من الجعفي ، فمعذور ، لأنه كان
مبتدعا ولم يكن بالثقة ، وأما الآخران ، ففرط فيهما ، وهما من أئمة العلم وإن غلطا في اجتهادهما " . قلت :
ابن جريح موصوف بالتدليس ، ويقال أنه رجع عن القول بإباحة المتعة ( انظر فتح الباري : 9 / 150 ) .