حديثك عليك ، ويتتبع عليك الأحاديث ، قال : وكان جرير قد
حدثنا عن مغيرة عن إبراهيم في طلاق الأخرس ، قال : ثم حدثنا به
بعد عن سفيان عن مغيرة عن إبراهيم ، قال : فبينا أنا عند ابن أخيه
يوما ، إذ رأيت على ظهر كتاب لابن أخيه : عن ابن المبارك ، عن
سفيان ، عن مغيرة ، عن إبراهيم . قال : فقلت لابن أخيه : عمك
هذا مرة يحدث بهذا عن مغيرة ، ومرة عن سفيان عن مغيرة ، ومرة
عن ابن المبارك عن سفيان عن مغيرة ( 1 ) ، فينبغي أن تسأله ممن
سمعه ؟ قال سليمان : وكان هذا الحديث موضوعا . قال : فوقفت
جريرا عليه ، فقلت له : حديث طلاق الأخرس ممن سمعته ؟
فقال : حدثنيه رجل من أهل خراسان عن ابن المبارك . قال : فقلت
له : فقد حدثت به مرة عن مغيرة ، ومرة عن سفيان عن مغيرة ، ومرة
عن رجل عن ابن المبارك ، عن سفيان عن مغيرة ، ولست أراك تقف
على شئ ، فمن الرجل ؟ قال : رجل كان جاءنا من أصحاب
الحديث . قال : فوثبوا بي ، وقالوا : ألم نقل لك ، إنما جاء ليفسد
عليك حديثك ، قال : فوثب بي البغداديون . قال : وتعصب لي قوم
من أهل الري ، حتى كان بينهم شر شديد . قال عبد الرحمان بن
محمد : فقلت لعثمان بن أبي شيبة : حديث طلاق الأخرس ، عمن
هو عندك ؟ قال : عن جرير عن مغيرة ، قوله . قال عبد الرحمان :
وكان عثمان يقول لأصحابنا : إنما كتبنا عن جرير من كتبه ، فأتيته
فقلت : يا أبا الحسن كتبتم عن جرير من كتبه ؟ قال : فمن أين ! ؟ ،
قال : وجعل يروغ ، قال : قلت له : من أصوله ، أو من نسخ ؟
قال : فجعل يحيد ويقول : من كتب . قلت : نعم ، كتبتم على
هامش
( 1 ) " عن مغيرة " سقطت من المطبوع من " تاريخ الخطيب " .