الأمانة من النسخ ؟ فقال : كان أمره على الصدق ، وإنما حدثنا
أصحابنا أن جريرا قال لهم حين قدموا عليه ، وكانت كتبه تلفت :
هذه نسخ أحدث بها على الأمانة ، ولست أدري ، لعل لفظا يخالف
لفظا ، وإنما هي على الأمانة .
وقال عباس الدوري ، عن يحيى بن معين : سمعت سفيان بن
عيينة ، قال : قال لي ابن شبرمة : عجبا لهذا الرازي ، عرضت عليه
أن أجري عليه مئة درهم في الشهر من الصدقة ، فقال : يأخذ
المسلمون كلهم مثل هذا ؟ قلت : لا ، قال : فلا حاجة لي فيها .
قال : وسمعت يحيى يقول : سمعت جريرا الرازي يقول :
عرضت علي بالكوفة ألفا درهم ، يعطوني مع القراء ، فأبيت ، ثم
جئت اليوم أطلب ما عندهم ، أو ما في أيديهم ( 1 ) !
وقال أبو بكر الحميدي : عن سفيان : رأيت جرير بن عبد
الحميد يقود مغيرة ، فقلت لعمر بن سعيد : من هذا الشاب ؟ قال لي
عمر : هذا شاب لا بأس به .
وقال حنبل بن إسحاق : سئل أبو عبد الله : من أحب إليك .
جرير أو شريك ؟ فقال : جرير أقل سقطا من شريك ، شريك كان
يخطئ .
وقال عثمان بن سعيد الدارمي : قلت ليحيى بن معين : جرير
أحب إليك في منصور ، أو شريك ؟ فقال : جرير أعلم به .
وقال أبو يعلى الموصلي : سمعت يحيى بن معين ، وقيل له :
هامش
( 1 ) علق الذهبي على هذا بقوله : " يزري بذلك على نفسه " .