تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
سدوس ناقلة إلى بكر بن وائل ، انتقلوا في الجاهلية ، وأصلهم من الأشعريين . قال : وختن ابنيه عمرا وبرادا ، فعمل طعاما كثيرا ، ودعا الناس ، ووضعت الموائد ، وكان يجلس معه على مائدته أربعة ، فجاء أعرابي فجلس معه ، فأكل فشرق ( 1 ) فمات ، فأمر به بلال ، فحمل إلى أهله ، وأرسل إليهم بأربعة وعشرين درهما لكفنه ، وتفرق الناس عن الطعام ، فلم يؤكل . قال : وقال المدائني : ووضع طعامه مرة ، فجلس الناس يأكلون ومعهم قتادة ، معه قائد له ، فلما وضع الطعام ، أذن المؤذن للمغرب ، فقام الناس ، وقعد قتادة فلم يقم ، ولبث معه قائده ، فلحظهما بلال ، وهو مغيظ ، فلما كان بعد أيام ، استعدت امرأة قائد قتادة عليه ، فقالت : إنه يضربني ، فقال : صدقت ، وأمر به فضرب أربعين سوطا ، فكان القائد يقول : ما ضربني إلا لقعودي على طعامه آكله مع قتادة . إلى هنا عن عمر بن شبة . وقال أبو بكر ابن الأنباري : حدثنا أبي ، قال : حدثنا أحمد ابن عبيد ، قال : قال المدائني : أرسل بلال إلى قصاب في جواره في السحر ، قال : فدخلت عليه ، وبين يديه كانون ، وفي صحن الدار تيس ضخم . فقال : أخرج الكانون ، واذبح التيس ، واسلخه ، وكبب لحمه ، ففعلت ، ودعا بخوان فوضع بين يديه ، وجعلت أكبب اللحم ، فإذا انشوى منه شئ وضعته بين يديه ، فأكله
هامش
( 1 ) شرق : غص .
تهذيب الكمال — صفحة 281 | بشار عواد معروف / المزي