سدوس ناقلة إلى بكر بن وائل ، انتقلوا في الجاهلية ، وأصلهم من
الأشعريين .
قال : وختن ابنيه عمرا وبرادا ، فعمل طعاما كثيرا ، ودعا
الناس ، ووضعت الموائد ، وكان يجلس معه على مائدته أربعة ،
فجاء أعرابي فجلس معه ، فأكل فشرق ( 1 ) فمات ، فأمر به بلال ،
فحمل إلى أهله ، وأرسل إليهم بأربعة وعشرين درهما لكفنه ، وتفرق
الناس عن الطعام ، فلم يؤكل .
قال : وقال المدائني : ووضع طعامه مرة ، فجلس الناس
يأكلون ومعهم قتادة ، معه قائد له ، فلما وضع الطعام ، أذن المؤذن
للمغرب ، فقام الناس ، وقعد قتادة فلم يقم ، ولبث معه قائده ،
فلحظهما بلال ، وهو مغيظ ، فلما كان بعد أيام ، استعدت امرأة قائد
قتادة عليه ، فقالت : إنه يضربني ، فقال : صدقت ، وأمر به فضرب
أربعين سوطا ، فكان القائد يقول : ما ضربني إلا لقعودي على طعامه
آكله مع قتادة . إلى هنا عن عمر بن شبة .
وقال أبو بكر ابن الأنباري : حدثنا أبي ، قال : حدثنا أحمد
ابن عبيد ، قال : قال المدائني : أرسل بلال إلى قصاب في جواره
في السحر ، قال : فدخلت عليه ، وبين يديه كانون ، وفي صحن
الدار تيس ضخم . فقال : أخرج الكانون ، واذبح التيس ،
واسلخه ، وكبب لحمه ، ففعلت ، ودعا بخوان فوضع بين يديه ،
وجعلت أكبب اللحم ، فإذا انشوى منه شئ وضعته بين يديه ، فأكله
هامش
( 1 ) شرق : غص .