تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
يا أبا الخطاب ، اتق الله . فقال : وجدتها بدار مضيعة : تعدو الذئاب على من لا كلاب له * وتتقي حوزة المستنفر الحامي ( 1 ) وجدتها بدار مضيعة ، ثم دخل ، فلم نلبث أن دخلنا على بلال ، فقال لنا : اخرجوا ، وبقي ابن عون وقتادة ، فقال له بلال : طلقها . فقال : هي طالق ، فقال : طلقها ثلاثا : فقال : واحدة تبينها مني ، فقال : أتعلمني ، وأنا ابن أبي مويس ، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : هي طالق ثلاثا ، فقال : يا أبا الخطاب ، في هذا شئ أكبر من هذا ؟ فقال : قد كانت الولاة تؤدب في هذا وتعزر في هذا . فأمر بضربه ، ونحن نراه يضربه سوطين أو ثلاثة ، فضربه أربعة وأربعين سوطا . ونحن نعدها ، ثم خرج ، قال : قال أبي : وكان عليه إزار صغير . فكنت آوي له من قصره وإذا الدم يسيل . قال : وحدثنا خلاد بن يزيد قال : حدثني يونس بن حبيب قال : أمر بلال ، فنودي : " الصلاة جامعة " ، فرأيت ابن عون يزاحم على باب المقصورة ، وقد ضربه بلال ، وصنع به ما صنع ، فاغتظت عليه ، وقلت في نفسي : دق الله جنبيك . قال : وحدثني من لا أحصي من علمائنا ، أن قتادة لما ضرب ابن عون ، قال : أنت أيضا فتزوجها سدوسية . قال : ويقال : إن بلالا تعصب لقتادة للسدوسية ، لان بني
هامش
( 1 ) البيت من قصيدة للنابغة الذبياني في " شرح الاشعار الستة " للأعلم الشنتمري مطلعها : قالت بنو عامر خالوا بني أسد * يا بؤس للجهل ضرارا لأقوام .