ذكره محمد بن سعد في الطبقة الثالثة من المهاجرين ، قال :
وكان يسكن جبليهم : الأشعر ، والأجرد ، ويأتي المدينة كثيرا .
وقال أحمد بن عبد الله ابن البرقي ، يقال : إن بلال بن
الحارث ، كان أول من قدم من مزينة على النبي صلى الله عليه وسلم ، في رجال من
مزينة في رجب سنة خمس من الهجرة . جاء عنه ثلاثة أحاديث .
وقال البخاري : عداده في أهل المدينة .
وقال الواقدي : وقد سمعنا أن بلال بن الحارث المزني ، أول
من قدم من وفد مزينة في رجب سنة خمس ، فقال : يا رسول الله إن
لي مالا ، لا يصلحه غيري ، فإن كان الاسلام لا يكون إلا لمن
هاجر ، بعنا أموالنا ، ثم هاجرنا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " حيث ما
كنتم اتقيتم الله ، لم يلتكم من أعمالكم شيئا " ( 1 ) .
وقال الواقدي في موضع آخر : حدثني سعيد بن عطاء بن أبي
مروان ، عن أبيه ، عن جده ، قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم - يعني حين
خرج لفتح مكة - إلى مزينة بلال بن الحارث ، وعبد الله بن عمرو
المزني ، وكانت مزينة ألفا ، فيها من الخيل مئة فرس ، ومئة درع ،
وفيها ثلاثة ألوية ، لواء مع النعمان بن مقرن ، ولواء مع بلال بن
الحارث ، ولواء مع عبد الله بن عمرو .
قال الواقدي والمدائني وغير واحد : مات سنة ستين ، وله
ثمانون سنة ( 2 ) . روى له الأربعة .
هامش
( 1 ) قال شعيب : الواقدي : متروك ، والذي سمع منه مجهول .
( 2 ) وذكر أبو العرب القيرواني في طبقاته أنه كان صاحب لواء مزينة يوم غزوة أفريقية مع ابن أبي سرح .
وقال خليفة في " الطبقات " : " وله دار بالبصرة بين العوقة ومقبرة بني يشكر " . وقال ابن حبان في
" الثقات " : " وابنه حسان بن بلال أول من أظهر الارجاء بالبصرة " .