والسبيج قيل : هو كساء من صوف أسود مأخوذ من السبج ،
وهو خرز أسود شديد السواد . وقال ابن السكيت ( 1 ) : هو تعريب
شبي يعني القميص . فعلى هذا يجوز أن يكون أسود وغيره .
وترتكان ( 2 ) : أي تسرعان ويحملان بعيرهما على الرتكان ،
وهو جنس من عدو البعير ، يقال : رتك البعير ، إذا عدا ذلك
العدو ، وأرتكه صاحبه : حمله عليه .
وانتفجت : أي وثبت وخرجت .
والفصية : الفرج والتخلص ، تفاءلت بما رأت من خروج
الأرنب من الضيق إلى السعة . والعرب تتطير وتتفاءل بما ترى
وتسمع عند العروض إلى أمر يعرض لهم .
وقولها : لا يزال كعبك أعلى ، تعني كعب الفتاة ، يكنون
بذلك عن الشرف ، أي : لا تزالين أشرف منه ، وأمرك أعلى من
أمره .
وقولها : سنح الثعلب . السانح أن يقطع السبع أو الطير
الطريق من يمين الرجل إلى شماله ، والبارح بضد ذلك ، وقيل على
العكس فيهما ، تتطير العرب بأحدهما وتتفاءل بالآخر على اختلاف
الأقوال فيه . وفي هذا الحديث أقوى دليل على بطلان ما كانت
العرب تفعله من رموز أنفسهم في التطير والتفاؤل ، لأنها تفاءلت
بشيئين ثم كان الامر على خلاف ما ظننته .
هامش
( 1 ) انظر " سبج " من اللسان .
( 2 ) النهاية : 2 / 194 .