تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
كما قال : حتفها تحمل ضأن بأظلافها . فقالت : والله ما علمت إن كنت لدليلا في الظلماء بذولا لدى الرحل ، عفيفا عن الرفيقة حتى قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولكن لا تلمني على أن أسأل حظي إذ سألت حظك . قال : وما حظك في الدهناء لا أبا لك ؟ قلت : مقيد جملي تسأله لجمل امرأتك . قال : لا جرم عني أشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أني لك أخ وصاحب ما حييت ، إذ ثنيت على هذا عنده . فقلت : إذ بدأتها فلن أضيعها . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أيلام ابن هذه أن يفصل الخطة وينتصر من وراء الحجزة ؟ فبكيت ، ثم قلت : قد والله كنت ولدته يا رسول الله حزاما ، فقاتل معك يوم الربذة ، ثم ذهب يمتري من خيبر فأصابته حماها ، فمات وترك علي النساء . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : والذي نفسي بيده لو لم تكوني مسكينة لجررناك على وجهك ، أو لجررت على وجهك - شك عبد الله بن حسان أي الحرفين حدثته المرأتان - أتغلب إحداكن أن تصاحب صويحبة في الدنيا معروفا فإذا حال بينه وبينه من هو أولى به منه استرجع ، ثم قال : رب أسني ما أمضيت وأعني على ما أبقيت ، فوالذي نفس محمد بيده إن أحدكم ليبكي ، فيستعبر إليه صويحبة ، فيا عباد الله لا تعذبوا موتاكم . ثم كتب لها في قطعة أديم أحمر : لقيلة والنسوة من بنات قيلة ألا يظلمن حقا ، ولا يكرهن على منكح ، وكل مؤمن ومسلم لهن نصير ، أحسن ولا يسئن . روى البخاري ( 1 ) بعضه عن موسى بن إسماعيل ، عن عبد الله
هامش
( 1 ) الأدب المفرد ( 1178 ) .