تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
ظهورها لبطونها ، وتدحرجي ظهرك لبطنك ، وقلبي أحلاس جملك . ثم خلعت سبيجها ، فقلبته وتدحرجت ظهرها لبطنها ، فلما فعلت ما أمرتني ، انتفض الجمل ثم قام ، فتفاج ، وبال ، فقالت الحديباء : أعيدي عليه أذاتك ففعلت ، ما أمرتني به ، فأعدتها . ثم خرجنا نرتك ، فإذا أثوب يسعى على أثرنا بالسيف صلتا ، فوألنا إلى حواء ضخم فداراه حتى ألقى الجمل إلى رواق البيت الأوسط ، جمل ذلول ، واقتحمت داخلة بالجارية ، وأدركني بالسيف فأصابت ظبته طائفة من قرون رأسي ، وقال : ألقي إلي ابنة أخي يا دفار . فرميت بها إليه فجعلها على منكبه فذهب بها ، وكنت أعلم به من أهل البيت ، ومضيت إلى أخت لي ناكح في بني شيبان ابتغي الصحابة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أول الاسلام . فبينما أنا عندها ذات ليلة من الليالي تحسب عني نائمة جاء زوجها من السامر ، فقال : وأبيك لقد وجدت لقيلة صاحبا ، صاحب صدق . فقالت أختي : من هو ؟ قال : حريث بن حسان الشيباني غاد وافد بكر بن وائل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ذا صباح . فقالت أختي : الويل لي لا تسمع بهذا أختي فتخرج مع أخي بكر بن وائل بين سمع الأرض وبصرها ، ليس معها من قومها رجل . فقال : لا تذكريه لها فإني غير ذاكره لها . فسمعت ما قالا ، فغدوت فشددت على جملي ، فوجدته غير بعيد ، فسألته الصحبة فقال : نعم وكرامة وركابه مناخة عنده ، فخرجت معه صاحب صدق ، حتى قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي بالناس صلاة الغداة ، وقد أقيمت حين شق الفجر والنجوم شابكة في السماء ، والرجال لا تكاد تعارف من ظلمة الليل ، فصففت مع الرجال ، امرأة حديثة عهد بجاهلية ، فقال لي الرجل الذي يليني