تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
قبل يوم البكاء ، ونوحوا قبل يوم النياحة ، وتوبوا قبل انقطاع التوبة ، إنما سمي نوحا لأنه كان نواحا ، فنوحوا يا معشر الكهول والشبان على أنفسكم . وكان يتكلم والدموع جارية على لحيته وخديه . وعن موسى بن هلال ، قال : حدثنا صالح بن عمران البكري ، قال : سمعت يزيد الرقاشي يقول : إن الميت إذا وضع في قبره احتوشته أعماله ثم أنطقها الله ، فقالت : أيها العبد المنفرد في حفرته انقطع عنك الاخلاء والأهلون فلا أنيس لك اليوم غيرنا . قال : ثم يبكي يزيد ويقول : فطوبى لمن كان أنيسه صالحا والويل لمن كان أنيسه عليه وبالا . وعن أبي محمد علي بن الحسن ، قال : قيل لابن يزيد الرقاشي : كان أبوك يتمثل من الشعر شيئا قال : كان يتمثل : إنا لنفرح بالأيام نقطعها * وكل يوم مضى يدني من الاجل إلى هنا عن محمد بن الحسين البرجلاني عن شيوخه . وقال الأصمعي ، عن عبد الله بن عمر النميري : سمعت يزيد الرقاشي ، وتمنى قوم عنده أماني ، فقال يزيد : أتمنى كما تمنيتم . قالوا : تمنه . فقال يزيد : ليتنا لم نخلق ، وليتنا إذ خلقنا لم نمت ، وليتنا إذ متنا لم نحاسب ، وليتنا إن حوسبنا لم نعذب ، وليتنا إن عذبنا لا نخلد . وقال أحمد بن إبراهيم الدورقي ، عن أبي عبد الله أحمد بن نصر المروزي : حدثنا سلمة أبو صالح ، قال : حدثني كنانة بن جبلة السلمي ، قال : قال يزيد الرقاشي : انظروا إلى هذه القبور ،
تهذيب الكمال — صفحة 74 | بشار عواد معروف / المزي