تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
وعن خالد بن يزيد القرني ، قال : حدثنا فضالة الشحام ، قال : سمعت يزيد الرقاشي يقول في كلامه : أمن أهل الجنة من الموت فطاب لهم العيش وأمنوا من الأسقام ، فهنيئا لهم في جوار الله طول القمام . قال : ثم يبكي حتى يبل لحيته بالدموع . وعن أبي عمر الضرير ، قال : حدثنا صالح المري ، قال : سمعت يزيد الرقاشي يقرأ هذه الآية على أصحابه ويبكي ( كلا إذا بلغت التراقي . وقيل من راق . وظن أنه الفراق ) ( 1 ) قال : يقول الملائكة بعضهم لبعض : من أي باب يرتقي بعمله ، فيرتقي فيه بروحه ، ويقول أهله : هذا والله حين فراقه . فيبكي إليهم ويبكون إليه ، ولا يستطيع أن يحير إليهم جوابا . قال : ثم بكى يزيد بكاء شديدا . وكان يزيد قد بكى حتى تناثرت أشفار عينيه . وعن إسحاق بن منصور السلولي . قال : سمعت محمد بن صبيح يقول : كان يزيد الرقاشي يقول في كلامه : أيها المتفرد في حفرته ، المتخلي في القبر بوحدته ، المستأنس في بطن الأرض بأعماله ، ليت شعري بأي أعمالك استبشرت ، وبأي إخوانك اغتبطت ؟ قال : ثم يبكي حتى تبتل عمامته ويقول : استبشر والله بأعماله الصالحة ، واغتبط والله بإخوانه المتعاونين على طاعة الله . وعن أبي معمر التنوري ، قال : حدثني ربيع أبو محمد ، قال : كان يزيد الرقاشي يبكي حتى يسقط ثم يفيق ، ثم يسقط ، فيحمل مغشيا عليه إلى أهله ، وكان يقول في كلامه : إخوتي ابكوا
هامش
( 1 ) القيامة : 26 - 28 .
تهذيب الكمال — صفحة 73 | بشار عواد معروف / المزي