فقال الحطيئة ( 1 ) .
شهد الحطيئة يوم يلقى ربه * أن الوليد أحق بالعذر
نادى وقد تمت صلاتهم * أأزيدكم ، سكرا ، وما يدري
فأبوا أبا وهب ولو أذنوا * لقرنت بين الشفع والوتر
كفوا عنانك إذ جريت ولو * تركوا عنانك لم تزل تجري
وقال الزبير بن بكار : كان من رجال قريش وشعرائهم ، وكان
له سخاء ، استعمله عثمان بن عفان على الكوفة ، فرفعوا عليه أنه
شرب الخمر ، فعزله عثمان ، وجلده الحد ، وقال فيه : الحطيئة
يعذره :
شهد الحطيئة حين يلقى ربه * أن الوليد أحق بالعذر
خلعوا عنانك إذ جريت ولو * خلو عنانك لم تزل تجري
قال الزبير : فزادوا فيها من غير قول الحطيئة :
نادى وقد تمت صلاتهم * أأزيدكم ثملا ، وما يدري
ليزيدهم خيرا ولو فعلوا * لأتت صلاتهم على العشر .
قال أبو عمر : وقال أيضا ، يعني الحطيئة :
تكلم في الصلاة وزاد فيها * علانية وجاهر بالنفاق ومج الخمر في سنن المصلى * ونادى والجميع إلى افتراق
أزيدكم على أن تحمدوني * فما لكم وما لي من خلاق
قال : وخبر صلاته بهم سكران ، وقوله : " أزيدكم " بعد أن صلى
الصبح أربعا مشهور من حديث الثقات من نقلة الحديث وأهل
الاخبار .
هامش
( 1 ) من ابن عبد البر ، والأبيات في الأغاني : 5 / 126 - 127 ، وديوان الحطيئة ، وهي في
الأغاني ، له ، ولرجل من بني عجل يرد عليه .