الحجاج ، عن أبي موسى الهمداني ، عن الوليد بن عقبة ، قالوا :
أبو موسى هذا مجهول ، والحديث منكر مضطرب لا يصح ولا يمكن
أن يكون من بعث مصدقا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم صبيا يوم الفتح
قال : ويدل أيضا على فساد ما رواه أبو موسى المجهول أن الزبير وغيره
من أهل العلم بالسير والخبر ذكروا أن الوليد وعمارة ابني عقبة
خرجا ليردا أختهما أم كلثوم عن الهجرة ، وكانت هجرتها في الهدنة
بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين أهل مكة ، ومن كان غلاما مخلقا يوم الفتح
ليس يجئ منه مثل هذا ، وذلك واضح والحمد لله .
قال : ولا خلاف بين أهل العلم بتأويل القرآن فيما علمت
أن قوله عز وجل : ( إن جاءكم فاسق بنبأ ) ( 1 ) . نزلت في الوليد بن
عقبة ، وذلك أنه بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بني المصطلق مصدقا ،
فأخبر عنهم أنهم ارتدوا عن الاسلام وأبو ( وأبوا ) من أداء الصدقة ، وذلك
أنهم خرجوا إليه ، فهابهم ولم يعرف ما عندهم ، فانصرف عنهم ،
وأخبر بما ذكرنا ، فبعث إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد ، وأمره
أن يتثبت فيهم ، فأخبروه أنهم متمسكون بالاسلام ، ونزلت " يا أيها
الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ ) الآية .
قال : وروي عن مجاهد ، وقتادة مثل ما ذكرنا . ثم روى
بإسناده عن هلال الوزان ، عن ابن أبي ليلى في قوله تعالى : ( إن
جاءكم فاسق بنبأ ) قال : نزلت في الوليد بن عقبة بن أبي معيط .
قال : ومن حديث الحكم عن سعيد بن جبير ، عن ابن
هامش
( 6 ) الحجرات 6 :