نزل الكوفة ، وأبوهما عقبة بن أبي معيط قتله رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم
بدر صبرا .
وقال الحافظ أبو بكر الخطيب : أدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم ورآه وهو
طفل صغير ، وكان أبوه من شياطين قريش ، أسره رسول الله صلى الله عليه وسلم
يوم بدر وضرب عنقه ، وهو الفاسق الذي ذكره الله تعالى في كتابه ،
يعني قوله تعالى : ( أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا
يستوون ) ( 1 ) .
وقال أبو نصر بن ماكولا نحو ذلك ( 2 )
وقال أبو عمر بن عبد البر ( 3 ) : الوليد بن عقبة بن أبي معيط ،
واسم أبي معيط أبان بن أبي عمرو ، واسم أبي عمرو ذكوان بن
أمية بن عبد شمس بن عبد مناف ، وقد قيل : إن ذكوان كان عبدا
لامية ، فاستلحقه ، والأول أكثر ، أسلم يوم الفتح هو وأخوه خالد
ابن عقبة ، وأظنه يومئذ كان قد ناهز الاحتلام .
قال الوليد : لما افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة جعل أهل مكة
يأتونه بصبيانهم ، فيمسح على رؤوسهم ويدعو لهم بالبركة . قال :
فأتي بي إليه وأنا متضمخ ( 4 ) بالخلوق ، فلم يمسح على رأسي ولم
يمنعه من ذلك إلا أن أمي خلقتني ، فلم يمسحني من أجل
الخلوق .
قال ( 5 ) : وهذا الحديث رواه جعفر بن برقان ، عن ثابت بن
هامش
( 1 ) السجدة : 18 . وانظر الخبر في الأغاني : 5 / 140
( 2 ) الاكمال : 7 / 271 .
( 3 ) الاستيعاب : 4 / 1552 .
( 4 ) في الاستيعاب : " مضمخ " .
( 5 ) الاستيعاب : 4 / 1553