عباس ، قال : نزلت في علي بن أبي طالب ، والوليد بن عقبة في
قصة ذكرها " أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون " . قالا :
ثم ولاه عثمان الكوفة وعزل عنها سعد بن أبي وقاص ، فلما قدم
الوليد على سعد قال له سعد : والله ما أدري أكست بعدنا أم حمقنا
بعدك ( 1 ) ؟ فقال : لا تجزعن يا أبا إسحاق فإنما هو الملك يتغداه
قوم ويتعشاه آخرون . فقال سعد : أراكم والله ستجعلونها ملكا
قال : وله أخبار فيها نكارة وشناعة تقطع على سوء حاله ،
وقبح أفعاله ، غفر الله لنا وله ، فلقد كان من رجال قريش ظرفا
وحلما وشجاعة وأدبا ، وكان من الشعراء المطبوعين . كان
الأصمعي ، وأبو عبيدة ، وابن الكلبي وغيرهم يقولون : كان الوليد
ابن عقبة فاسقا شريبا ، وكان شاعرا كريما .
قال أبو عمر : أخباره كثيرة في شربه الخمر ، ومنادمته أبا زبيد
الطائي كثيرة مشهورة ويسمج ( 2 ) بنا ذكرها هنا ونذكر منها طرفا :
ذكر عمر بن شبة ، قال : حدثنا هارون بن معروف ، قال :
حدثنا ضمرة بن ربيعة ، عن ابن شوذب ، قال : صلى الوليد بن
عقبة بأهل الكوفة صلاة الصبح أربع ركعات ، ثم التفت إليهم
فقال : أزيدكم ؟ فقال عبد الله بن مسعود : ما زلنا معك في زيادة
منذ اليوم .
قال : وحدثنا محمد بن حميد ، قال : حدثنا جرير ، عن
الأجلح ، عن الشعبي في حديث الوليد بن عقبة حين شهدوا عليه ،
هامش
( 1 ) هذا كله من الاستيعاب ، وقول سعد له ، في العلل لأحمد : 2 / 24 .
( 2 ) يعني : يقبح ، أولا يستملح