قال : وقد روي فيما ذكر الطبري أنه تعصب عليه قوم من أهل
الكوفة بغيا وحسدا وشهدوا عليه أنه تقيأ الخمر ، وذكر القصة ، وفيها
أن عثمان رحمة الله عليه قال له : يا أخي اصبر فإن الله يأجرك
ويبوء القوم بإثمك ، قال : وهذا الخبر من نقل أهل الأخبار لا يصح
عند أهل الحديث ، ولا له عند أهل العلم أصل . والصحيح
عندهم في ذلك ما رواه عبد العزيز بن المختار ، وسعيد بن أبي
عروبة ، عن عبد الله الداناج ، عن حضين بن المنذر أبي ساسان
أنه ركب إلى عثمان وأخبره بقصة الوليد ، وقدم على عثمان رجلان
فشهدا عليه بشرب الخمر ، وأنه صلى الغداة بالكوفة أربعا ، ثم
قال : أزيدكم ؟ قال أحدهما : رأيته يشربها . وقال الآخر : رأيته
يتقيأها . فقال عثمان : إنه لم يتقيأها حتى شربها . فقال لعلي : أقم
عليه الحد ، وذكر الحديث .
قال أبو عمر : لم يرو الوليد بن عقبة سنة يحتاج فيها إليه .
قال : وروى أبو إسحاق عن حارثة بن مضرب ، عن الوليد
ابن عقبة ، قال : ما كانت نبوة إلا كان بعدها ملك
وقال عمار بن الحسن الرازي ، عن سلمة بن الفضل ، عن
محمد بن إسحاق : أقام الوليد على الكوفة خمس سنين
وقال خليفة بن خياط ( 1 ) : وفيها ، يعني سنة خمس وعشرين ،
عزل عثمان سعد بن مالك عن الكوفة ، وولاها الوليد بن عقبة بن
أبي معيط .
وقال ( 2 ) : فيها ، يعني سنة ثمان وعشرين - : غزيت أذربيجان
هامش
( 1 ) تاريخه : 157 .
( 2 ) تاريخه : 160