وقال أبو بكر الأثرم : رأى أحمد بن حنبل يحيى بن معين
بصنعاء في زاوية وهو يكتب صحيفة معمر عن أبان عن أنس ، فإذا
اطلع عليه انسان كتمه . فقال له أحمد : تكتب صحيفة معمر عن
أبان عن أنس وتعلم أنها موضوعة ؟ فلو قال لك قائل : أنت تتكلم
في أبان ثم تكتب حديثه على الوجه ؟ فقال : رحمك الله يا أبا
عبد الله أكتب هذه الصحيفة عن عبد الرزاق عن معمر على الوجه
فأحفظها كلها ، وأعلم أنها موضوعة حتى لا يجئ انسان بعده
فيجعل أبان ثابتا ويرويها عن معمر ، عن ثابت ، عن أنس ، فأقول
له : كذبت إنما هو عن معمر ، عن أبان لا عن ثابت .
وقال أحمد بن علي الابار : قال يحيى بن معين : كتبنا عن
الكذابين وسجرنا به التنور ، وأخرجنا به خبزا نضجا !
وقال أبو حاتم الرازي : إذا رأيت البغدادي يحب أحمد بن
حنبل فاعلم أنه صاحب سنة ، وإذا رأيته يبغض يحيى بن معين
فاعلم أنه كذاب .
وقال محمد بن هارون الفلاس : إذا رأيت الرجل يقع في
يحيى بن معين فاعلم أنه كذاب يضع الحديث ، وإنما يبغضه لما
يبين من ( 1 ) أمر الكذابين .
وقال علي بن الحسين بن حبان : حدثني يحيى الأحول ،
قال : تلقينا يحيى بن معين قدومه من مكة ، فسألناه عن حسين
ابن حبان ، فقال : أحدثكم أنه لما كان بآخر رمق قال لي : يا أبا
هامش
( 1 ) " من " ليست في نسخة ابن المهندس