الساعة . فقال له يحيى : وكيف علمت أني أحمق ؟ قال : كأنه ليس
في الدنيا يحيى بن معين وأحمد بن حنبل غيركما ، كتبت عن سبعة
عشر ، أحمد بن حنبل ويحيى بن معين غيركما ! قال : فوضع أحمد كمه على وجهه ، فقال : دعه يقوم . فقام كالمستهزئ بهما ( 1 ) .
وقال محمد بن رافع النيسابوري : سمعت أحمد بن حنبل
يقول : كل حديث لا يعرفه يحيى بن معين فليس هو بحديث .
وفي رواية : فليس هو ثابتا .
وقال الحسن بن عليل العنزي : حدثنا يحيى بن معين ، قال :
أخطأ عفان في نيف وعشرين حديثا ما أعلمت بها أحدا ، وأعلمته
فيما بيني وبينه ، ولقد طلب إلي خلف بن سالم فقال : قل لي
أي شئ هي ؟ فما قلت له . وكان يحب أن يجد عليه .
قال يحيى : ما رأيت على رجل قط خطأ إلا سترته ، وأحببت
أن أزين أمره ، وما استقبلت رجلا في وجهه بأمر يكرهه ، ولكن
أبين له خطأه فيما بيني وبينه ، فإن قبل ذلك مني ، وإلا تركته
وقال جعفر بن عثمان الطيالسي : سمعت يحيى بن معين
يقول : أول بركة الحديث إفادته .
وقال ابن الغلابي : قال يحيى : إني لأحدث بالحديث فأسهر
له مخافة أن أكون قد أخطأت فيه .
هامش
( 1 ) ساقها ابن حبان في " المجروحين " للتدليل على قيام القصاص بوضع الحديث
( 1 / 85 ) ، وقال الذهبي : هذه الحكاية اشتهرت على ألسنة الجماعة ، وهي باطلة ،
أظن البلدي ( البكري ) وضعها ويعرف بالمعصوب ( السير 11 / 301 )