أنه سمع أحمد بن حنبل يقول : السماع مع يحيى بن معين شفاء
لما في الصدور . فقال لي : وما تعجب من هذا كنت أختلف أنا
وأحمد إلى يعقوب بن إبراهيم في " المغازي " ويحيى بالبصرة ،
فقال أحمد : ليت أن يحيى ها هنا . قلت له : وما تصنع به ؟ قال :
يعرف الخطأ .
وقال علي بن سهل بن المغيرة : سمعت أحمد بن حنبل في
دهليز عفان يقول : لعبد الله ابن الرومي : ليت أبا زكريا قد قدم
يعني ابن معين . فقال له اليمامي : ما تصنع بقدومه ؟ يعيد علينا
ما قد سمعنا ؟ فقال له أحمد : اسكت هو يعرف خطأ الحديث
وقال عبد الرحمان بن أبي حاتم ، عن عباس بن محمد
الدوري : رأيت أحمد بن حنبل يسأل يحيى بن معين عند روح
ابن عبادة من فلان ؟ ما اسم فلان ؟ .
وقال أبو العباس الأصم ، عن عباس الدوري : رأيت أحمد
ابن حنبل في مجلس روح بن عبادة سنة خمس ومئتين يسأل يحيى
ابن معين عن أشياء يقول له : يا أبا زكريا كيف حديث كذا ؟ وكيف
حديث كذا ؟ يريد أحمد أن يستثبته في أحاديث قد سمعوها ، كل
ما قال يحيى كتبه أحمد ، وقلما سمعت أحمد بن حنبل يسمي
معين باسمه ، إنما كان يقول : قال أبو زكريا ، قال أبو زكريا .
وقال الحسين بن إسماعيل الفارسي ، عن أبي مقاتل سليمان
ابن عبد الله : سمعت أحمد بن حنبل يقول : ها هنا رجل خلقه الله
تعالى لهذا الشأن يظهر كذب الكذابين ، يعني : يحيى بن معين .
تهذيب الكمال — صفحة 556
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٥٥٦