الشاذكوني ، ولا أعلم بالاسناد من يحيى . ما قدر أحد يقلب عليه
إسنادا قط .
وقال أبو بكر الإسماعيلي : سئل الفرهياني يعني عبد الله بن
محمد بن سيار ( 1 ) عن يحيى بن معين ، وعلي ، وأحمد ، وأبي
خيثمة . فقال : أما علي فأعلمهم بالحديث والعلل ، ويحيى أعلمهم
بالرجال ، وأحمد بالفقه ، وأبو خيثمة من النبلاء .
وقال حنبل بن إسحاق : سمعت أبا عبد الله يقول : كان أعلمنا
بالرجال يحيى بن معين ، وأحفظنا للأبواب سليمان الشاذكوني ،
وكان علي أحفظنا للطوال .
وقال عبيد الله بن عمر القواريري : قال لي يحيى بن سعيد
القطان : ما قدم علينا مثل هذين الرجلين : أحمد بن حنبل ،
ويحيى بن معين .
وقال عبد الخالق بن منصور : قلت لابن الرومي : سمعت
بعض أصحاب الحديث يحدث بأحاديث يحيى ويقول : حدثني من
لم تطلع الشمس على أكبر منه . فقال : وما تعجب ؟ سمعت علي
ابن المديني يقول : ما رأيت في الناس مثله .
وقال أيضا : قلت لابن الرومي : سمعت أبا سعيد الحداد
يقول : الناس كلهم عيال على يحيى بن معين . فقال : صدق ، ما
في الدنيا أحد مثله سبق الناس إلى هذا الباب الذي هو فيه لم
يسبقه إليه أحد ، وأما من يجئ بعده لا ندري كيف يكون .
هامش
( 1 ) توفي سنة نيف وثلاث مئة ، وله ترجمة جيدة في سير أعلام النبلاء : 14 / 147