عن سفيان بن حسين قال : سألني إياس بن معاوية فقال : إني أراك قد
كلفت بعلم القرآن ، فاقرأ علي سورة وفسر حتى أنظر فيما علمت .
قال : ففعلت . فقال : احفظ عني ( 1 ) ما أقول لك : إياك والشناعة
في الحديث . فإنه قل ما حملها أحد إلا ذل في نفسه وكذب في
حديثه .
وقال عاصم بن عمر بن علي المقدمي عن أبيه ، عن سفيان بن
حسين : سمعت إياس بن معاوية يقول : لان يكون في فعال الرجل
فضل عن قوله ، أجمل من أن يكون في قوله فضل عن فعاله .
وقال سليمان بن حرب ( 2 ) ، عن عمر بن علي بن مقدم ، عن
سفيان بن حسين : كنت عند إياس بن معاوية ، وعنده رجل ،
تخوفت إن قمت من عنده أن يقع في . قال : فجلست حتى قام ،
فلما قالم ذكرته لإياس . قال : فجعل ينظر في وجهي . ولا يقول لي
شيئا ، حتى فرغت ، فقال لي : أغزوت الديلم ؟ قلت : لا ،
قال : فغزوت السند ؟ قلت : لا . قال : فغزوت الهند ( 3 ) ؟ .
قلت : لا . قال : فغزوت الروم ؟ . قلت : لا . قال : يسلم ( 4 )
منك الديلم ، والسند ، والهند ، والروم . وليس يسلم منك ( 5 ) أخوك
هذا ؟ ! ! قال : فلم يعد سفيان إلى ذلك .
وقال عمر بن شبة النميري : بلغني أن إياس بن معاوية قال : ما
هامش
( 1 ) في صحيح مسلم : " علي " .
( 2 ) رواه يعقوب في " المعرفة " ، عن سليمان . ( 3 ) قوله : " قال : فغزوت الهند ؟ قلت : لا " ليست في المطبوع من " المعرفة " ولعلها ساقطة ،
يدل على ذلك وجود " الهند " مع الأسماء الأخرى في آخر النص .
( 4 ) في المعرفة : " فسلم " .
( 5 ) في المعرفة : " عليك " ، وما هنا أصح .