قال الدارقطني : أخرجه البخاري في باب " أسيد " ( 1 ) وفي باب
" أسيد " ( 2 ) في الموضعين جميعا ( 3 ) ، والصواب أسيد - يعني بالضم -
والله أعلم ( 4 ) .
روى له النسائي هذا الحديث الواحد .
( 519 ) - 4 : أسيد بن ظهير بن رافع الأنصاري الأوسي ، ( 5 ) أخو
عباد بن بشر لامه ، وابن عم رافع بن خديج ، وقيل : ابن أخيه
( س ) ( 6 ) ، له ولأبيه صحبة .
روى عن : النبي صلى الله عليه وسلم ( م س ق ) ، وعن رافع بن خديج ( د س
ق ) ،
روى عنه : ابنه رافع بن أسيد بن ظهير ، وزياد أبو الأبرد ( 7 ) ،
هامش
( 1 ) تاريخه الكبير : 1 / 2 / 47 رقم 1642 .
( 2 ) نفسه : 1 / 2 / 11 رقم 1528 .
( 3 ) وكذلك فعل ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ( 1 / 1 / 311 رقم 1165 ) ،
( 1 / 1 / 316 رقم 1192 ) لكنه قال في الأول : " أسيد ابن أخي رافع بن خديج " وهو بذلك تابع
البخاري ، وتابعه أيضا ابن حبان في الثقات فذكر في التابعين أسيد بن أخي رافع بن خديج ،
وفي اتباع التابعين أسيد بن رافع ، عن الحجازيين وعنه بكير بن الأشج ( 1 / الورقة : 37 ) .
( 4 ) هذه العبارة تشعر آثر ذي أثير أن البخاري عدهما واحدا وتوهم بهما ، بينما الذي يفهم
من تاريخ البخاري ومن تابعه أنهم قصدوا اثنين يختلف كل منهما عن الآخر ، وفصل البخاري في
الروايات كما هو ظاهر من تاريخه ، وأخذه عنه ابن ماكولا لكنه تابع الدارقطني في توهيم البخاري
( الاكمال : 1 / 68 - 69 ) وراجع موضح أوهام الجمع والتفريق للخطيب ، ففيه تفصيل يغني
( 1 / 58 - 71 ) مع التعليق عليه .
( 5 ) يكنى بأبي ثابت ( طبقات ابن سعد : 4 / 2 / 84 ) ، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم
( 1 / 1 / 310 ) ، وثقات ابن حبان ( 3 / 7 من المطبوع ) ، والاكمال لابن ماكولا ( 1 / 67 ) وغيرها .
( 6 ) وفي ثقات ابن حبان ، في الصحابة ( 3 / 7 ) : " عم رافع بن خديج " ، وكذلك قال - فيما
نقل مغلطاي ( 1 / الورقة : 131 ) أبو نعيم الحافظ ، والعسكري .
( 7 ) وقد فرق الحافظ ابن حبان بين أسيد بن ظهير الذي ذكره في الصحابة ، كما مر في
تعليقاتنا قبل قليل ، وبين أسيد بن ظهير ابن أخي رافع بن خديج ، حيث قال في الأخير :
" يروي عن عمه ، وقد قيل : إن له صحبة ولا يصح ذلك عندي ، لان إسناد خبره فيه اضطراب
( 1 / الورقة : 37 ) من ترتيب الهيثمي ) . وتابعه على ذلك أبو عبد الله الحاكم ، فقال : " أسيد بن
ظهير ابن أخي رافع لا تصح صحبته ، في إسناده أبو الأبرد ، وهو مجهول " ( إكمال مغلطاي : 1 /
الورقة : 131 ) .
ولكن الحديث الذي رواه أبو الأبرد عن أسيد بن ظهير رواه الترمذي عن أبي كريب محمد بن
العلاء وسفيان بن وكبع ، قالا : أخبرنا أبو أسامة ، عن عبد الحميد بن جعفر ، أخبرنا أبو الأبرد
مولى بني خطمة أنه سمع أسيد بن ظهير الأنصاري - وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يحدث عن
النبي صلى الله عليه وسلم قال : " الصلاة في المسجد قباء كعمرة " وقال : حديث أسيد حديث حسن غريب ، ولا
نعرف لأسيد بن ظهير شيئا يصح غير هذا الحديث ، ولا نعرفه إلا من حديث أبي أسامة عن عبد
الحميد بن جعفر . وأبو الأبرد اسمه " زياد " مديني . ( كتاب الصلاة : 323 ) ، وبهذا يرد قول ابن
حبان والحاكم بتصحيح الترمذي وأن أسيد بن ظهير هو هذا الصحابي . وهذا الحديث رواه ابن
ماجة في الصلاة ( 1411 ) عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن أبي أسامة به ، ورواه والطبراني عن
عبيد بن غنام عن أبي بكر بن أبي شيبة ، وعن الحسين بن إسحاق التستري عن عثمان بن أبي
شيبة ، كلاهما : عن أبي أسامة به ( 570 ) . ورواه غيرهم من غير هذا الطريق .
قال شعيب : وقد تحرف " أسيد بن ظهير إلى " أسيد بن حضير " عند الألباني في صحيح الجامع
الصغير مع أن الأصل الذي طبع عنه قد جاء على الصواب . والحديث في " المستدرك " 1 / 487 ،
وله شاهد حسن يتقوى به عند ابن ماجة ( 1412 ) من حديث سهل بن حنيف ، فهو صحيح
به .