مرسلا يوصله ، أو موقوفا يرفعه ، وحديثه عن الشاميين إذا روى
عنه ثقة فهو مستقيم ، وفي الجملة إسماعيل بن عياش ممن
يكتب حديثه ويحتج به في حديث الشاميين خاصة ( 1 ) .
قال ( 2 ) محمد بن عوف الطائي ، عن يزيد بن عبد ربه : كان
مولد إسماعيل بن عياش سنة اثنتين ومئة .
وقال سعيد بن عمرو السكوني ، عن بقية بن الوليد : ولد -
يعني إسماعيل بن عياش - سنة خمس ومئة ، وولدت سنة عشر
ومئة .
وقال أبو زرعة الدمشقي ، عن يزيد بن عبد ربه : ولد
إسماعيل بن عياش سنة ست ومئة .
وكذلك قال عبد الله بن أحمد بن حنبل ، عن أبيه .
وقال عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار الحمصي ،
هامش
( 1 ) وقد ضعفه النسائي ( الضعفاء : 284 وتاريخ الخطيب : 6 / 227 ) ، ونقل ابن حجر في
زياداته على التهذيب أن النسائي قال فيه : " صالح في حديث أهل الشام " ( تهذيب : 1 / 325 )
ولم أجد ذلك فيما توفر لي من كتب ، وقد نقلنا قبل قليل ما ذكره هو في كتاب الضعفاء ، وما نقله
الخطيب بسنده إلى ولده عنه . وتناوله ابن حبان في كتاب المجروحين ، فنقل ماله وما عليه ، ثم
قال : " كان إسماعيل بن عياش من الحفاظ المتقنين في حداثته فلما كبر تغير حفظه ، فما حفظ في
صباه ، وحداثته أبى به على جهته ، وما حفظ على الكبر من حديث الغرباء خلط فيه وأدخل الاسناد
في الاسناد وألزق المتن بالمتن ، وهو لا يعلم ، ومن كان هذا نعته ، حتى صار الخطأ في حديثه
يكثر ، خرج عن الاحتجاج به فيما لم يخلط فيه " ثم ساق له حديثا منكرا ( 1 / 125 ) . وطول ابن
عدي ترجمته في " الكامل " وساق له جملة ، وضعفه أيضا أبو أحمد الحاكم ، والبرقي ، والساجي ،
ومع ذلك فهو شيخ الشاميين وهو ثقة فيما رواه عنهم كما مر بنا .
( 2 ) مجموع هذه الأقوال في تاريخ مولده ووفاته تجدها مبثوثة في تاريخ البخاري الصغير ( 199 )
والكبير ( 1 / 1 / 370 ) ، والمعرفة ليعقوب ( 1 / 172 ) ، والكامل لابن عدي ( 2 / الورقة 98 -
99 ) ، وتاريخ الخطيب ( 6 / 227 - 228 ) وهو أكثرها استيعابا ، وتاريخ ابن عساكر وغيرها .