أحببت أن أسألك عنه ، إنك تصلي من الليل ، ثم تقطع ثم تعود
إلى الموضع الذي قطعت ، فتبتدئ منه ، فقال : يا بني وما
سؤالك عن ذلك ؟ فلت : إني أريد أن أعلم ، قال : يا بني إني
أصلي فأقرأ ، فأذكر الحديث في الباب من الأبواب التي
أخرجتها ، فأقطع الصلاة فأكتبه فيه ، ثم أرجع إلى صلاتي ،
فابتدئ من الموضع الذي قطعت منه .
وقال سليمان بن عبد الحميد البهراني ( 1 ) ، عن يحيى بن صالح الوحاظي : ما رأيت رجلا أكبر نفسا من إسماعيل بن
عياش ، كنا إذا أتيناه إلى مزرعته لا يرضى لنا إلا بالخروف
والخبيص ، قال : وسمعته يقول : ورثت عن أبي أربعة آلاف
دينار ، فأنفقتها في طلب العلم .
وقال جعفر بن محمد بن الفضيل الرسعني ( 2 ) ، عن عثمان
ابن صالح السهمي : كان أهل مصر يتنقصون عثمان حتى نشأ
فيهم الليث بن سعد ، فحدثهم بفضائل عثمان ، فكفوا عن
ذلك ، وكان أهل حمص يتنقصون علي بن أبي طالب ، حتى
نشأ فيهم إسماعيل بن عياش ، فحدثهم بفضائله ، فكفوا عن
ذلك ( 3 ) . وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل : قال أبي لداود بن عمرو
الضبي - وأنا أسمع - : يا أبا سليمان ، كان يحدثكم إسماعيل
ابن عياش هذه الأحاديث بحفظه ؟ قال : نعم ، ما رأيت معه كتابا
قط . فقال له : لقد كان حافظا ، كم كان يحفظ ؟ قال : كان ( 4 )
هامش
( 1 ) رواه الخطيب في تاريخه ( 6 / 222 ) ، وابن عساكر أيضا .
( 2 ) رواه ابن عساكر ( تهذيب : 3 / 42 ) .
( 3 ) رواه الخطيب في تاريخه ( 6 / 224 ) .
( 4 ) " كان ليس في المطبوع من تاريخ الخطيب .