عصمة نوح بن أبي مريم ، وكان حافظا للتفسير ، وكان لا يضبط
الاسناد ، وكان يقص في الجامع بمرو ، فقدم عليه جهم ، فجلس
إلى مقاتل فوقعت العصبية بينهما ، فوضع كل واحد منهما على
الآخر كتابا ينقض على صاحبه .
وقال علي بن يونس البلخي ( 1 ) عن علي بن الحسين بن
واقد ، عن أبي عصمة : إن مقاتل قال لأبي عصمة : إني أخاف
أن أنسى علمي ، وأكره أن يكتبه غيرك . وكان يملي عليه بالليل
عند السراج ورقة أو ورقتين حتى تم التفسير على ذلك . ورواه عنه
أبو نصير ودس إلى جارية مقاتل حتى حملت كتبه إليه فكتبها .
وقال علي بن يونس أيضا ( 2 ) ، عن خالد بن صبيح : قيل لحماد بن
أبي حنيفة : إن مقاتلا أخذ التفسير عن الكلبي . قال : كيف يكون
هذا ، وهو أعلم بالتفسير من الكلبي ؟
وقال العباس بن مصعب المروزي أيضا : حدثني بعض
أصحابنا عن أبي معاذ الفضل بن خالد ، عن عبيد بن سليمان أن
تفسير مقاتل عرض على الضحاك بن مزاحم فلم يعجبه ، قال : فسر
كل حرف . قال : فذكرت ذلك لعلي بن الحسين بن واقد ، فقال :
كنا في شك أن مقاتل لقي الضحاك . فإذا كان مقاتل له من القدر
ما ألف تفسير القرآن في عهد الضحاك ، فقد كان رجلا جليلا .
وقال عبد الله بن محمد الزهري ( 2 ) ، عن سفيان بن عيينة :
هامش
( 1 ) انظر الكامل لابن عدي : 3 / الورقة 154 .
( 2 ) نفسه .
( 3 ) نفسه .